لم يشغلني الكابتن رضا عبد العال لذاته ؛ فلا هو بيليه ولا رونالدو ، ولا الخطيب ولا حسن شحاتة ، بقدر ماشغلني أنه يمثل ظاهرة نفسية واجتماعية تنبت في بلدنا وتنمو بقوة !!.
فهو مجرد لاعب كرة جيد ، لعب في نادي الزمالك ثم انتقل إلي النادي الأهلي لأسباب مادية ، ثم إلي نادي القناة ، ثم اعتزل ولملم خلجاته إلي التدريب ، فقام بتدريب عدة فرق ميكرسكوبية متواضعة ، منها فريق شارعنا الذي أطلقنا عليه فريق ( الأسد المرعب ) ، والذي كان منافساً شرسا لفريقيّ السعيد مكنة والأصيل نعجة ، ثم أعير لتدريب فريق حارة الشيخ أبو حلاوة ، واستطاع أن يفوز بالقلة الذهبية في دوري البلاليص !!.
والكابتن رضا – مثل كل حانق متربص – لا يستطيع كتمان حنقه ، فيفيض سمه الزعاف الذي يغمر قلبه علي لسانه ، فقد هالني ما سمعته منه – وما أكثر ما سمعته منه من تهجم وتسفيه ونقد جارح لكل الناس ، يتعدي فيه كل حدود الأدب واللياقة والموضوعية ، ناهيك عن الشرشحة والغمز واللمز والتلقيح علي طريقة خناقات نسوان الحواري – فقد قال في بجاحة يُحسد عليها في سياق تهجمه علي الكابتن { حسام حسن } مدرب منتخبنا الوطني ، وفي لجة الصراع في كأس العالم الحالي ، أنه [ لن يعترف بحسام كمدرب ، حتي لو أتي بكأس العالم ] !!.
يالطيف ، ماهذا الغباء يارجل ، كيف احتمل قلبك كل هذه الضغينة السوداء ، وما دوافعها ، وماذا تريد من الرجل أن يفعل حتي تعترف به جنابك ، ماذا بعد كأس العالم ، وهل هذا نقد فني موضوعي أم تهجم شخصي ، يعكس نفساً مريضة ضربتها العلل والأحقاد والضغائن والإحن !!.
وكيف تجرأت – بل تبجحت – علي أن تطعن ملايين المصريبن والعرب في مشاعرهم ، وهم الذين وضعوا ثقتهم في الرجل ، وتأملوا فيه خيرا ، وتعشموا فيه بعد الله ، وهاهو يحاول قدر استطاعته !!.
رضا عبد العال ظاهرة ، تحتاج إلي تدخل علم النفس الاجتماعي بقوة ؛ فمثله كثيرون في بلادنا ، ليس في الكرة ولا الرياضة فقط ، ولكن في الأدب وقلة الأدب ، وفي الفكر والسياسة والفن والاقتصاد ، وفي عموم الحياة !!.
كفانا الله شرهم ، وندعوه سبحانه وهو قادر أن يستأصل شأفتهم ، وأن يجنبنا شرورهم ، وأن يفسد كيدهم ، ويجعل سهامهم في نحورهم ، وسمومهم ترتد إلي سويداء قلوبهم .. وأن ينصر الشرفاء الصادقين والمخلصين ويسدد رميهم .. قولوا آمين !!.










