لم تعد الكلمات ملجأً هادئاً
أتمسكُ بما بقي لدي من حنين
رغم طعنات النسيان التي تراودني
رغم كل الانفجارات
التي مازلت أتخبط في شباكها
أفتقدُكَ ولا أعرف كم مات من الوجع
على سقوط قلبي ليتوه عني
أفتش عنك وأتمادى في رثاء ماتركته
إرثا لي
من عشق وثني لا يعرف الفناء
وأسأل
كم كنت أجهل فيك ما أعلمه؟
بأنك بوصلة العمر التي ضيعتني؟
وأنك كنت مشهدا مفعما بالحب؟
لكنني
ولأسباب أقوى من رجاحتي
زحفت إليك بلا عقلي فكسرت ظلي
عاجزة تعرج على أنين ظلها
لا تليق بها عباءات الشمس
لا تلبسها قمصان الضوء
تلف ذاتها كاحتضان الحنين كلما مررت
كلما همس عطرك بخطوة على الرصيف
كلما اكتملت تفعيلة بحر كامل
لتكتبك قصيدتها الوحيدة
امرأة تلبس العتم الفاخر وتنام ملء صقيعها
كالكوخ المهجور بلا حمامة
فكيف ستفهم روحي إن لم تشرب الخذلان؟
كنت تفتش طويلا
عن ممر سري
يصل الصباح بالشمس والمغيب بالشفق
ممر يصل الكلمات بالورق والمنابر بشهيق البوح
كنت تفتش عن صدى وتر هجر قيثارته
وتاه عن درب الغناء
تفتش عن ربيع خد
لم ينبت على مساماته بكاء
وعن بيت بعتبة عالية
يتسع لخروج جنازة
عن طريق عتيق
لم تكو فيه الشرايين دماء
عن قمر مدله بالغواية
وعواء ذئب آخر الليل
عن سهرات لم يعرف السُكْر دربا إليها
لم أدرك حينها كل هذه الأسئلة كي أجيب
فأنت لم تعلمني كيف أجيب!!
لم تأت كعاصفة
لم تمسك زمام الريح فتأخذني إليك
لنصير معادلة الذوبان
أتذكر تلك القصيدة
حين همهم فمك بحروفها
وعاد الصدى مزهرا من موسيقاها
صوتك وقف في حنجرتي ونام
كغزال فصيح في لغة دون ألف تفريق
ومن فتنة وجهك وفصاحة ال أحبك
أشرق الصباح
وتوقفت عن الانتحار
ولم الموت وأنا أراقص جمر غيابك
وأحترق على مهل
أشرب ظلك كي أجد مابقي من ظلي
ونمضي نحو دهر كل مافيه أنت
وكل لغتي أحبك
.
.
.
.
أحبك أنت….










