كتب عادل البكل
حذّرت روسيا الاتحادية من العواقب الوخيمة للإجراءات الأحادية التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعدين في أعماق البحار، مؤكدة أن هذه الخطوات تقوّض النظام القانوني الدولي المنظم لقاع البحار وتُشكل تهديدًا مباشرًا للتقدم الاقتصادي والاجتماعي لدول العالم، وفي مقدمتها الدول النامية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوفد الروسي، الذي ضم ممثلين عن وزارتي الموارد الطبيعية والخارجية، في أعمال الدورة الحادية والثلاثين لجمعية الهيئة الدولية لقاع البحار (ISA)، والتي استضافتها العاصمة الجامايكية كينغستون في الفترة من 27 إلى 31 يوليو/تموز الجاري.
التزام بالنظام الدولي ورفض للهيمنة
وفي كلمة ترحيبية ألقاها أمام المشاركين، شدد ديمتري تيتينكين، نائب وزير الموارد الطبيعية والبيئة لروسيا الاتحادية، على المحورية الجوهرية للهيئة الدولية لقاع البحار باعتبارها الآلية القانونية والتنفيذية الوحيدة المخولة بتطبيق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (UNCLOS)، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم واستغلال الموارد الطبيعية في المنطقة المائية الدولية.
كما جدّد الوفد الروسي موقف مسكو الصارم والرافض للأمر التنفيذي الصادر عن الرئاسة الأمريكية في أبريل/نيسان 2025 بشأن التعدين في أعماق البحار، واصفًا الإجراءات الأمريكية بـ “الأحادية” التي تتجاوز ولاية الهيئة الدولية وتضرب بعرض الحائط مكتسبات الاتفاقية الأممية التي أُسست لضمان أن تكون هذه الموارد ملكًا مشتركًا للبشرية جمعاء.
عدم اعتراف بالجرف القاري “الموسع”
وفي سياق متصل، جددت روسيا عدم اعترافها بالحدود الخارجية للجرف القاري “الموسع” الذي أعلنت واشنطن فرضه بشكل أحادي الجانب في عام 2023؛ مشيرة إلى أن هذا الإجراء يتنافى كليًا مع الممارسات الدولية المستقرة، ويفتقر للامتثال للإجراءات والأطر القانونية ذات الصلة.
واختتم الوفد الروسي بيان باستئناف دعوته للولايات المتحدة للعدول عن سياستها الأحادية والانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، داعيًا المجتمع الدولي بكافة دوله إلى الامتناع عن إقامة آليات موازية من شأنها إرباك المشهد الدولي، والعمل بجد لمنع تجزئة النظام القانوني البحري لضمان الاستخدام المنظم والآمن والرشيد لموارد قاع البحار.










