خلافات بين عناصر الإخوان الهاربة في تركيا
كتب عادل البكل
كشفت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تصاعد الخلافات والانقسامات بين عدد من عناصر جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد، في ظل اتهامات متبادلة بشأن ممارسات تستهدف المعارضين داخل دوائر التنظيم، وما يرتبط بها من وقائع تتعلق بالترويع والتهديد.
وتضمنت المقاطع، التي نشرها أحد العناصر الإخوانية الهاربة والمقيم في تركيا عبر حساباته الشخصية، اتهامات وجهها إلى عناصر أخرى من التنظيم، قال فيها إنهم استعانوا بعناصر جنائية تركية لرصد تحركاته وسرقة مسكنه وترويع أفراد أسرته.
وتكشف هذه الاتهامات، بحسب ما ورد في المقاطع المتداولة، عن جانب من طبيعة الخلافات المتصاعدة بين عناصر التنظيم المقيمين في تركيا، والتي لم تعد تقتصر على الاختلافات التنظيمية والسياسية، وإنما امتدت إلى تبادل الاتهامات بشأن ممارسات تستهدف الخصوم والمخالفين داخل الدوائر الإخوانية نفسها.
وتتداول تقارير ومعلومات عن وجود صلات بين عدد من قيادات وعناصر التنظيم الهاربة إلى تركيا وبعض العناصر المرتبطة بالجريمة المنظمة، وسط اتهامات باستخدام هذه الصلات في ممارسة ضغوط أو أعمال ترهيب بحق معارضين لتوجهات بعض القيادات الإخوانية. وتظل هذه الاتهامات، في غياب أحكام أو تحقيقات قضائية معلنة تثبتها، في إطار ما يورده أصحابها من روايات وادعاءات.
وتبرز ضمن سياق الخلافات أسماء عدد من العناصر الإخوانية الموجودة في تركيا، من بينهم محمد إلهامي، وأحمد فريد مولانا، وعبد الله الشريف، ومحمود سالم محمود مليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الجالية المصرية في تركيا، باعتبارهم من الأسماء التي ترد في سياق الصراعات والخلافات المتداولة بين عناصر التنظيم بالخارج.
ولا تبدو الخلافات الحالية منفصلة عن حالة التصدع التي شهدتها صفوف العناصر الإخوانية الهاربة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الاتهامات الداخلية بشأن إدارة الموارد والأوضاع المالية والتنظيمية، وتباين المواقف حول كيفية التعامل مع الأزمات التي تواجه عناصر التنظيم في دول الإقامة.
كما تكشف الاتهامات المتبادلة عن فجوة متزايدة بين بعض القيادات والعناصر الموجودة في الخارج، في وقت تواجه فيه أعداد من الهاربين أوضاعاً معيشية وقانونية صعبة في دول الإقامة، بينما تتصاعد الانتقادات الداخلية بشأن قدرة القيادات على إدارة تلك الأزمات وتوفير الدعم للعناصر وأسرهم.










