لا أدرى لماذا تذكرت أغنية المطرب العظيم عبدالحليم حافظ «حبيبتى من تكون» كلمات الأمير خالد بن سعود، وألحان بليغ حمدى ومطلعها الذى يقول «الرفاق حائرون… يفكرون… يتساءلون فى جنون، حبيبتى أنا.. من تكون» وذلك حينما قرأت خبرًا بعنوان «قطار حظر السوشيال ميديا» يصل إلى نيوزيلندا فى الصفحة الأولى بصحيفة الأهرام يوم الثلاثاء الماضي.
المؤكد أنه لا توجد صلة على الإطلاق بين أغنية الراحل العظيم عبدالحليم حافظ، وبين الخبر المنشور فى الأهرام سوى أننا ما زلنا فى مصر حائرين، نفكر، ونتساءل عن التعامل مع السوشيال ميديا والأطفال، رغم توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى الواضحة فى هذا الشأن.
الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته فى احتفالية عيد الشرطة فى يناير الماضي، وجه الحكومة، والبرلمان والجهات المعنية بدراسة وضع تشريع يحدد الضوابط الخاصة لاستخدام الأطفال الهواتف المحمولة ومواقع التواصل، مستشهدًا بالتجربة الأسترالية التى وضعت حدا أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعى، مطالبا بدراسة هذه التجربة والاستفادة منها فى مصر بما فى ذلك وضع الضوابط المرتبطة بعمر الطفل، واستخدامه الهاتف المحمول، ومواقع التواصل.
توجيهات الرئيس انطلقت من شدة حرصه على حماية الأطفال من التأثيرات النفسية والفكرية والسلوكية للاستخدام المبكر وغير المنضبط للسوشيال ميديا.
الآن انطلق قطار حظر السوشيال ميديا للأطفال إلى نيوزيلندا، حيث أعلنت الحكومة النيوزيلندية رسميا بحسب الخبر المنشور فى الأهرام عزمها حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعى لمن هم دون سن السادسة عشرة.
جاءت الخطوة النيوزيلندية وسط اتجاه متصاعد عالميا لهذا الحظر، بدأته أستراليا وانتقل إلى الدول الأوروبية مثل فرنسا وإسبانيا، وكذلك بعض الولايات الأمريكية التى تتحرك الآن فى ذلك الاتجاه.
رغم كل ذلك لاتزال الجهات المعنية التشريعية والتنفيذية فى مصر حائرة، وتفكر، وتتساءل، وأنا بدورى أتساءل إلى متى؟!










