السياسة ليست نجاسة ولا نفاق ولا خيانة عهود وخداع بل السياسة شرف وامانة وقدرة وصراحة ووضوح هكذا تعلمنا السياسة من امام السياسيين رسول الله صل الله عليه وسلم الذى اراد الله عز وجل ان يجمع رسول الله بين المرونة السياسية والثبات على المبادئ الاسلامية الحنيفة مما احاط العمليات السياسية بكل ماهو خير وقيم ونافع وامين فاصبح رسول الله صل الله عليه وسلم سياسيا صادقا امينا قبل الاسلام وبعد الرسالة المشرفة
وكانت قمة السياسة فى عهد رسول الله صل الله عليه وسلم هو اقامة الدولة الاسلامية الاولى بالمدينة المنورة بكل اركانها ومقوماتها ومتطلباتها ووضع لها اول دستور للحكم فى الدنيا وهى وثيقة المدينة لتنظيم العلاقات بين مختلف الطوائف فى المجتمع
وتتوالى سياسات رسول الله صل الله عليه وسلم فى ظهور الذكاء السياسى للرسول فى صلح الحديبية حيث وافق على بعض الشروط التى يوهم ظاهرها الضعف او التراجع او التنازل واخطرها شطب كلمة محمد رسول الله من المكتوب فى الوثيقة من اجل مصلحة اكبر ورؤية اوسع للنبى رغم معارضة الصحابة لها
وتتجلى رؤية النبى السياسية فى التعامل مع راس النفاق فى المدينة عبد الله ابن ابى سلول حينما سحب ثلث الجيش قبل غزوة احد فلم يعاقبه او يقتله كما طالب الصحابة رغم علمه بنفاقه حفاظا على وحدة الصف وتجنبا لحدوث فتنة فى المدينة
من اعظم سياسات النبى طرد اليهود من المدينة بعد غدرهم ونقضهم العهود والمواثيق وتحالفهم مع قريش فى محاربة رسول الله فقرر اجلائهم عن المدينة نهائيا
وتستمر سياسات رسول الله فى ذكاء نبوى والهام ربانى فى يوم فتح مكة يوم وقف الصحابى سعيد بن عبادة الانصارى حامل الراية يوم فتح مكة وقال اليوم يوم الملحمة فما كان من رسول الله صل الله عليه وسلم الا ان اخذ منه الراية واعطاهل لابنة وهو يقول بل اليوم يوم المرحمة وذلك دراء للفتنة فقد اخذ الرايه من انصارى واعطاها لابنه الانصارى حفاظا على وحدة الصف
وتتوالى سياسة رسول الله الصادقة الامينة يوم فتح مكة حينما اعز ابو سفيان فى قومة ككبير لهم وقال من دخل دار ابو سفيان فهو امن رغم انه كان من الد اعداء رسول الله فتحول الى الاسلام ودخل فى جيش المسلمين
وتتجلى السياسة الخارجية لرسول الله فى استقبال الوفود بالمدينة بل داخل المسجد النبوى واجرى معهم الحوارات واكرمهم وقدم لهم الهدايا وبعث بالرسل والمكاتبات الى كبار العالم يدعوهم للاسلام مثل ملك الحبشة وهرقل عظيم الروم والمقوقس عظيم القبط وكسرى ملك الفرس وعين الامراء والسفراء فكان مصعب بن عمير اول سفيرا فى الاسلام الى المدينة المنورة اعدادا لهجرة رسول الله
بهذه السياسة النبوية الرشيدة والتى سار على نهجها من بعده الخلفاء الراشدون وصل الاسلام الى مشارق الارض ومغاربها لان السياسة امانة وصدق وتضحيات وليست بكذب وخيانة وغدر كما نراها الان والتى كان يمارسها اعداء رسول الله معه بتجبر وغطرسة وجاهليه فقاتلهم وواجههم بسياسة الاسلام الربانية النظيفة الصادقة فانتصر واقام الدين واقام دولة الايمان فى القلوب ودولة السياسة فى واقع الحياة
فلنتعلم من رسول الله وهو الاسوة والقدوة الحسنة ونتبع السياسة الصادقة الامينة البعيدة عن الكذب والنفاق كما نراها الان
مش كده ولا ايه










