وقد تمخضت هذه القريحة الخزعبلية عن. فكرة جديدة نتج عنها هذا الإعلان الذى اثار ضجيجا هذا الصباح،،،
انطوت مفردات الإعلان عن أفراد مسابقة لتعيين أعضاء للعمل بمكتب المحاماة الخاص بصاحب الترند ..
وحصر الفئات التى يحق لها المشاركة في تلك المسابقة للفوز بفرص العمل،،،فى القضاة السابقين وأعضاء النيابة العامة السابقين وضباط مكافحة المخدرات السابقين …
وإمعانا فى الفذلكة فقد اشترط تقديم الطلبات يدويا وشخصيا مع التنبيه بارتداء الملابس الرسمية ( البدلة الكاملة ) بالإضافة إلى حسن المظهر ،،،،
والواقع انه لا حرج على الإطلاق إذا ما التحق احد من ضمن هذه الفئات بالعمل بالمحاماة بعد انقطاع صلته بالوظيفة القضائيّة ،،،،
على أساس انه سيقوم بالقيد فى نقابة المحامين بعد استيفاء الشروط القانونية اللازمة وبما يستتبعه ذلك بما يتضمن تغيير الصفة من قاضى إلى محام ،،،
وقد يتراءى له إلا يقوم بافتتاح مكتب محاماة خاص لمباشرة المهنة على نحو مستقل ،،،
غايته .. ان الإعلان بهذه الصيغة وفى هذا الإطار انما يخاصم الواقع العملى تماما ،،،
ذلك ،،، انه من المعلوم حسب المجريات العملية ان مجرد افتتاح هذآ الفاضي السابق لمكتب محاماة خاص وهى مسالة متاحة انما تكفل له عائدا ماديا يفوق ما تشدق به هذا المعلن صاحب الترند المستفز وهو مايحول عمليا بين ترجمة هذه الشروط على ارض الواقع تماما ،،،
فهو على يقين ان ماحدده من مقابل مادى كراتب لن يكون مناسبا او مما يمثل اغراءا كما يوحى اسلوب النشر لاى عضو سابق بالهيئات القضائية لكى يفوز بتلك الغنيمة ،،،
كما انه لن يبادر بالذهاب لمكتبه لتقديم اوراقه مرتديا رادنجوت ولا حتى شورت وفانلة وكاب …
إذن فانه لايتبقى من هذا الموضوع سوىً البحث فى جوانب اخرى بالتعامل مع الموقف فى نطاق موضوعي وشخصي باعتباره – فى سياقه – يمثل أعراضاً انفعالية لمواقف ارتجاليه خاصة افضت بصاحبها إلى التعبيرعن انفعالاته السلبية الخاصة على هذا النحو …
فالبداهةً تقتضي ان يتوجه الخطاب بذلك الإعلان إلى من يحمل صفة محامى ،،،
وهذا المحامً المخاطب تحكمه أقدميات ودرجات قيد ليس من بينها اشتراط عمله السابق بالقضاء انما تقاس خبرته بدرجة قيده ومهارته الشخصيه والمهنية ..
وبناء عليه ،،، فان السؤال الذى يفرض نفسه على صاحب الإعلان والترند …
ماهو الداع لحصر الفئات المطلوبة فى القضاة السابقين وترديد عبارات وأفراد اشتراطات مظهرية محددة على هذا النحو سيما وهو يعلم تمام العلم ان ما حدده من حافز مادى لايتناسب بتاتا مع ما يمكن ان يتحصل عليه العضو إذا ما تراءى له ممارسة المحاماة بعد مغادرة وظيفته القضائية…
ولنا فى فريد بك الديب ورجائى بك عطية وغيرهم كثر خير مثال على ذلك،،،
الخلاصة إذن ،،،ان هذا الإعلان على هذا النحو يحمل تعريضا وقدحا للنيل من مكانة ومقام الفئات التى وجه اليها خطابه ،،،
وهو بمثابة إشكالية حقيقية تعبر عنها مدعيات ودوافع صاحبه وانفعالاته ،،، وأظن انها باتت واضحة تمام الوضوح كأعراض لأزمة شخصية يعانىً منها سالف الذكر،،،!!!
وهذه الازمةً -حتى لايغم الأمر – تتمثل فى البحث كل صباح عن وسيلة جديدة( لركوب الترند ،،،)…










