مأمون الشناوي يكتب.. في مواجهة الإهانات !!

الناس في مواجهة الإهانات صنفان :

صنف شعاره : وإذا مَرّوا باللَغوّ مَرّوا كِراما ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، وأعرض عن الجاهلين ، وإذا نطق السفيه فلا تُجبه فخير من إجابته السكوت ، وإذا أتتك مَذمةٌ من ناقصٍ فهي الشهادة لك بأنك كامل !!.

وصنف شعاره : إذا احتجت إلى الكلب فقل له ياسيدي ، واربط الحمار مَطرح مايقول صاحبه ، وعلقة تفوت ولا حد يموت ، واليد التي لا تستطيع قطعها قبّلها ، والغاية تُبرر الوسيلة !!.

الصنف الأول عالي النفس ، عزيز ، صاحب كرامة ، يحترم ذاته ويعرف قدر نفسه ، يسمو فوق تفاهات الناس ، ويعلو فوق حماقات الحَمقى ، ولا يرضى لنفسه مُصارعة الخنازير ، فبينما هي تستمتع ، يُعاني هو من الوحل ، والصنف الثاني وضيع ، نفعي ، مُرتزق ، يُباع ويُشتري ، لا كرامة عنده ، هانت عليه نفسه ، فكانت على الناس أهوّن !!.

الصنف الأول حليم ، والثاني زنيم !!.

الصنف الأول عالي الهِمة ، والثاني مثل الضِباع يقتات على الرِمة !!.

الصنف الأول يحمل بين جَنبيه قلباً مثل الزجاج اللامع ، يسهل تنظيفه مما يعلق به من أدران وأتربة ، والثاني يسكن صدره قلب مثل السِكك الترابية ، ملئ بالمطبات والحفر والغثاء الذي يستحيل تنظيفه !!.

الصنف الأول تأنس إليه وتلوذ به عند الحاجة ، وتأمن جانبه ، والثاني لا أمان له ، يُضحي بك بدراهم معدودة ، ويبيعك بأبخس الأثمان عند أول مُفتَرق ، تسهل عليه الخيانة ، وتهون عليه العِشرة والصداقة والرفاقة !!.

الصنف الأول أصدق ، والثاني أحمق ، والصدق في النفس تاج يُحليها ، والحماقة داءٌ أعيّت من يُداويها !!.

الصنف الأول من أصحاب المبادئ ، والثاني من أصحاب المصالح ، وبينهما مابين المشرق والمغرب !!.

جعلنا الله وإياكم من الصنف الأول ، وكفانا شَر الثاني !!.

شاهد أيضاً

د. نادر نور الدين يكتب.. هوجة زراعة النخيل في مصر

كما حدث في العامين السابقين من التوسع في زراعة الفراولة والبطاطس والبصل والثوم فوق احتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *