السبت , 7 نوفمبر 2026

ممدوح الولي يكتب.. طبيب الغلابة

طبيب الغلابة .. عادل الألفى .. تقبل الله عطاءك .. ونسأل الله لك الفردوس الأعلى

عند تخرجه من كلية الطب أوائل السبعينات من القرن الماضى ، أوصاه والده العامل بإحدى مدارس التربية والتعليم بالرأفة بالمرضى الفقراء .
وعمل الدكتور عادل حامد الألفى بالوصية ، فجعل أجر الكشف بعيادته الخاصة بقرية الشعراء مركز دمياط جنيها واحدا ، ومع مرور السنين زادت قيمة الكشف الى جنيهين ، ثم الى ثلاثة حتى وصلت مؤخرا الى 15 جنيها .

ولم يكتف بذلك حيث كان يعطى بعض المرضى أدوية من عينات الشركات الأدوية التى تأتى إليه ، كما كان حريصا على ألا تزيد روشتة أصناف العلاج التى يكتبها عن عشر جنيهات لسنوات .

أذكر أنه قبل ثلاثين عاما طلبت منى إحدى سيدات قريتنا ، أن أحجز لها لدى طبيب أمراض باطنة بعد أن طافت على أطباء مدينة دمياط دون حسم لمرضها ، وسألت الزملاء بالقسم العلمى بالأهرام عن إسم طبيب مميز .
وإصطحبت السيدة للطبيب بمنطقة باب اللوق ، وبعد إنتهاء الكشف قمت بشراء العلاج من إحدى الصيدليات أسفل عمارة الطبيب ، تحسبا لعدم وجود بعض الأصناف بصيدليات القرية ،
وعندما رأت السيدة عبوات الدواء قالت : نفس علاج الدكتور عادل !
وسألتها عادل مين ؟ فقالت الدكتور عادل الألفى طبيب الغلابة فى قريتنا ، وقت أن كان كشفه بجنيهين ، وحتى تبرهن السيدة على صدق كلامها قالت لى أن العبوة التى كنت أمسكها بها برشام حجمه كذا ولونه كذا ،
واستمرت فى وصف باقى الأصناف وأنا أفتح العلب للتأكد من كلامها ، ليتبين لى عمليا أن الله قد وهب الدكتور عادل من المعرفة ، ما لدى كبار الأطباء نظير إخلاصه للبسطاء .

لذا أدعو كل من يقرأ تلك السطور ، أن يشاركنى الدعاء للدكتور عادل الألفى بالرحمة والمغفرة ، وأن ينزله الله المكان اللائق به فى جنته ، مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .

شاهد أيضاً

مجاهد خلف يكتب.. ميار.. الضوء القادم من البرلس!

ميار ذلك الضوء القادم من البرلس..ذلك الصبح الندي المعطر بنسمات عبقرية جاءت على شوق.. تنعش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *