الدكتور الشاعر فوزى فهمى محمد غنيم
الدكتور الشاعر فوزى فهمى محمد غنيم

الدكتوى فوزي فهمى محمد غنيم يكتب.. يا فؤادي

  القلب أو الفؤاد ، الذى يستقر فى جوف كل إنسان ، هو أعجب الأعضاء على الإطلاق ، وأكثرها قدرة على العمل المستمر ، فهو يبدأ دقاته المنتظمة المتتالية فى حياة الإنسان وهو مازال جنيناً فى بطن أمه ، ثم يستمر فى هذا العمل المتواصل الذى لا ينقطع ليلاً أو نهاراً ، طالما بقى الإنسان على قيد الحياة ، ولا يتوقف عن هذا العمل إلا عند الوفاة ، حيث لا يستمر فى إحداث دقاته المشهورة ، وهى التى يطلق عليها علماء الحياة اسم ( النبضات ) .
  والواقع أن تلك الدقات أو النبضات هى المقياس الأساسى ، والميزان الحقيقى لتمتع الإنسان بصحة طبيعية ، وهى من الأدلة الواضحة التى يستشفها الطبيب المعالج عندما يبدأ فى الكشف على أحد من المرضى ، ويكون عدد هذه الدقات حوالى (72  ) دقة فى الدقيقة الواحدة ، وهو ما يعرف عندئذ ( بقياس النبض ) ويكون هذا العدد عند الأشخاص العاديين ، وهو لا يتغير عن ذلك بالزيادة أو النقصان إلا فى بعض الحالات المرضية ، أو فى بعض الحالات الاستثنائية التى يتعرض لها الإنسان السليم فى حياته اليومية .
 ومثال ذلك ما يحدث عند الجرى أو القفز أو السباحة بسرعة ، وأيضاً فى حالات الخوف والفزع التى يتعرض لها الإنسان أحيانا . إذ تنشط ( غدة الكظر ) فى مثل تلك الحالات ، وتكثر من إفراز هرمون ( الأدرينالين ) ويعمل هذا الهرمون عند وصوله إلى الدم على زيادة ضربات القلب زيادة واضحة عن معدلها الطبيعى .
 وتكون تلك الزيادة سبباً فى سرعة الدورة الدموية . وكثيرا ما يعبر القلب بأنه موطن الإحساسات البشرية ، كالحب والبغض ، والخوف والإقدام ، والحقد والتسامح ، والقسوة والرحمة ، وغير ذلك من العواطف التى نعرفها جميعاً ، ومن ذلك على سبيل المثال ما هو واضح فى الآيات الكريمة التالية : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) . : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) .            : ( سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب  ) . : ( من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ) . صدق الله العظيم .
  فإذا نحينا جانباً تلك الإحساسات العاطفية لوجدنا أن القلب فى ( ماديته ) إن هو إلا قطعة من ( اللحم ) فى حجم قبضة اليد . 
  وهو يستقر فى تجويفنا الصدرى عند الخط المتوسط  للجسم مع ميل قليل إلى اليسار ، وهو يتركب من نوع خاص من العضلات تختلف تماماً عن كل عضلات الجسم ، فالعضلات الجسدية نوعان وهما ( العضلات المخططة ) ( أو الإرادية ) و( العضلات الملساء ) ( أو اللا إرادية  ) ، أما عضلة القلب فهى عضلة فريدة فى نوعها ، وتجمع فى صفاتها التشريحية بعضاً ، من صفات كل من النوعين المذكورين .
 وللقلب فى الإنسان أربع من الحجرات تحرس فتحاتها ( صمامات ) خاصة ، وتسمح تلك الصمامات بمرور الدم فى اتجاه واحد فقط .
 ويحتوى القرآن الكريم على عدد كبير من الآيات البينات التى ورد فيها ذكر القلـب . 


Fawzyfahmymohamed@yahoo.com

شاهد أيضاً

د. عادل عامر يكتب.. الوعي الرقمي ركيزة لمواجهة جرائم التواصل الاجتماعي

أصبح الوعي الرقمي في عصر التحول التكنولوجي المتسارع خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لحماية المجتمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *