الجمعة , 6 نوفمبر 2026

خالد قاسم يكتب.. أُغرِّدُ بالحروفِ وبالقصيدِ

.
أرتّقُ ما تبقّى من نشيدي = بأنّاتِ المواجعِ في القصيدِ
.
يطير فؤاديَ المجروحُ خلفي = إلى ذكرى الأوائل والجدودِ
.
إذا جُرحت عروبتُنا بظفرٍ= تطاولَ نابُهم مثلَ الأسودِ
.
عروجًا كانت الدنيا إلينا = تمدُّ لنا ضحىً كفَّ العهود
.
فأيُّ عروبةٍ آوي إليها = وقد لُقّبتُ فيها بالطريد
.
إذا قالوا الشآم احمرَّ وجهي = كأن القلبَ ينبض من جديد
.
دموع الناس فوق الخدّ تجري = ودمع الشام يسري في وريدي
.
ألا يا شام قولي ما الحكايا = فقد غابت مراسيلُ البريدِ
.
سألتك لهفةً أن تخبريني = عن الأطفال عن كعكٍ وعيدِ
.
هل الحنّاءُ ما زالت تغني = على أيدي ال ( البثينةِ) والعنودِ
.
إذا سُئلَ الجناةُ عن العذارى = تفنّنَ غاصبوها في الردودِ
.
إذا ما هّنّدَ الجبناءُ فُرْسًا = تباعُ نساءُ بيتكَ للهنودِ
.
بكاؤكِ يابثينةُ مثلَ فأسٍ = يكسّرُ أضلعي لا ، لا تعيدي
.
يسيل هواك فوق الدمع نورًا = يواسي ظلمة المنفى البعيد
.
على كف الهموم وضعت خدي= أصابعُ حيرةٍ قضّت رقودي
.
فأقسى الحزنِ ما بي من ضياعٍ= وما أقسى المسيرِ إلى الشرودِ
.
وما لي من ديارٍ غير جسمي = لتبسطَ حزنها فوق الوصيدِ
.
بلاد الله تفصلها حدودٌ = وقد صارت قراك بلا حدودِ
.
لِمَ الأبوابُ قد فُتحت لفرسٍ = تناسلَ غيّهم فوق اللحودِ
.
فيا خضراءَ فوق الروح داسوا = وقد جلبت خطاهم كل بيد
.
وما راعَوا عهودًا فيك يومًا = فقد سفك الوعيدُ دمَ الوعودِ
.
صدورهمُ بيوتٌ من ظلامٍ = أضالعها أظن من الجريدِ
.
وقد جاءوا بمحرابٍ جديدٍ = لهُ حشدوا وصلوا بالحشود
.
هنا أقدامهم وهناك مالت = رؤوسهمُ بأقوال العبيدِ
.
صلاتهمُ تظلُّ بلا سلامٍ = أصابعُ زيفهم لمن الشهودِ
.
بفتنتهم يقولون اتّحدنا = وما النيرانُ تُطقأُ بالوقود
.
إذا كثرَ الجدالُ بدار قومٍ = حديثهمُ بلا قولٍ سديد
.
وحولَ صِحافِكِ الأممُ استدارت وقد ملؤوا الوثائقَ بالبنودِ
.
رحىً تهوِي البيوتٌ على بيوتٍ = وسحرُ قراك ماضٍ في الصعودِ
.
نخيلك مرضعاتٌ راضعاتٌ = من الطين المحنّط بالصمودِ
.
يقولون المنابر قد تهاوت = سترفعُ رأسها بعد السجودِ
.
يقولون الشآم تموت عسرًا = فقلت اليسرُ يُولدُ من شديد
.
يبيتُ غبارُ بيتٍ إ ذ تهاوى = بقصرٍ فينِا من دمنا مَشيدِ
.
سيخنقُ عطرُ صبرك كل غيمٍ= فزيدي من أريج الصبر زيدي
.
ظننتِ الحبَّ يهزمُ أيَّ حربٍ= وقلتِ الورد أقوى من جنودِ
.
فيا مسكينةً ربّيتِ جيلًا = على حمل المزاهر لا الحديدِ
.
فَشُدّي فوق خصر الحبِّ قوسًا = وخلّي طلقةً في كلِّ جيدِ
.
أريدكِ مثل حرف الله حقًّا = كآياتٍ بقرآنٍ مجيدِ
.
حمامُكِ طار يبحث عن ملاذٍ = وفيكِ الذئبُ في عيشٍ رغيدِ
.
ونوركِ لم يزل يعلو اتّقادًا = برغم القاحلات من السدودِ
.
أراكِ على شفير النار غيمًا = = تشبث بالشظايا ، بالجليدِ
.
رصيدكِ من حروفي نهرُ شعرٍ= وما لي غير شعري من رصيدِ
.
حملتُ هواكِ في أيام عمري = إذا وهنت يشدُّ هواكِ عودي
.
هرمنا ، مذ بعدنا عنكِ ، نأتي = بعكاز التحدي والصدودِ
.
يبيتُ صباحُك المخطوفُ عني = على ريحِ المنافي والرعودِ
.
إذا أُبعدتُ أو سجنوك عني= فلا الأرواحُ تُسجنُ بالقيود
.
فيا ليلى أنا ما عدتُ مثلي = عزفتُ عن النهودِ ، عن القدودِ
.
تقولينَ ارتحلتِ ، أمتَّ عمري = فقلتُ الشامُ أولى بالخلودِ

شاهد أيضاً

هدى حجاجى تكتب.. الفصل الجديد من رواية «امرأة من زمن الحلم الضائع» حين استعارت الأحاديث عكازًا

لم أكن أعرف متى تعلمت هالة أن تتظاهر باللامبالاة، ولا كيف استطاعت أن تصل إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *