الجمعة , 6 نوفمبر 2026

روضة الحاج تكتب.. كمْ قلتُ لَكْ

إنِّي أخافُ عليك َمن دربٍ طويلْ

كمْ قلتُ لَكْ
عَنَتٌ مسافاتُ الطريقِ
وزادُنا دوماً قليلْ

كمْ قلتُ لَكْ
إنِّي أُحاذِرُ أن نَحَارَ إذا مضينَا
ثم لا نَجدُ الدليلْ !!

ومضيتَ رغمي يا فؤادي
لم تَعُدْ

وهتفتُ أسترجيكَ
عُدْ

وهماً ظننتَ الماءَ ذيَّاكَ السرابْ

ومضيتَ تصرخُ فيَّ
ما بيدي أُسافرُ في اليبابْ

وأنا وراءَكَ في القفارِ أهيمُ
والأرضِ الخرابْ

قد كنتُ أخشى يا فؤادُ عليكَ
من طولِ السَفَرْ

قد كنتُ أخشى الليلَ حولَكَ
والبروقَ
وعاصفاتِ الريحِ تزأرُ
والمَطَرْ

قد كنتُ أخشى أن أقولَ لَكَ ارعوِ
فيُجيبُ منكَ الدمعُ كالمعتادِ
ما بيدي
ولكن ذا القدَرْ!!

وضللتَ قلبي في الطريقْ

نصَّبتَه في الحالكاتِ سنا بريقْ

فَرِحَاً تُغنِّي للحياةِ مع المساءِ
ومُصبِحَاً
تشدو كما الطيرُ الطليقْ

عِشْ للمساءِ وللنسائمِ والسَحَرْ

عِشْ للعشيِّاتِ المُبلَّلةِ الثيابِ من المَطَرْ

عِشْ للقصيدِ يزورُ بيتَكَ رائعاً
مِثلَ القمرْ

ودَعِ الترحُّلَ في دروبِ الشوقِ
دربُ الشوقِ يا قلبي
وعِرْ !!

شاهد أيضاً

هدى حجاجى تكتب.. الفصل الجديد من رواية «امرأة من زمن الحلم الضائع» حين استعارت الأحاديث عكازًا

لم أكن أعرف متى تعلمت هالة أن تتظاهر باللامبالاة، ولا كيف استطاعت أن تصل إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *