رميساء محمد تكتب.. عُد لي

عُد لي كأنّكَ لم تغادر أضلُعي

وامسح بكفٍّ من حنانِكَ أدمُعي

أفرغتَ كأسَ العُمرِ من أفراحِهِ

فارجع إليّ بها بكأسٍ مترعِ

أتُخيفُني وتقول حُبُّكَ موجِعٌ ؟؟

إضرب بسوطٍ من هواكَ وأوجِعِ

عن فرطِ حبي يا بن قلبي لا تسل

أفدي أقلَّك إن رغبتَ بأجمعي

لهواكَ أشرعتُ المراكبَ كُلَّها

وفتحتُ أبوابي التي لم تُقرعِ

أظهرتَ لي ما لا يُقاوَمُ عُشرُهُ

مِمّا وُهِبتَ وقلتَ يا نفسُ اقنعي

إن أنتَ قطعت الحِبالَ ملالةً

مُدَّت اليكَ لتستميلكَ أذرُعي

لا تُلقِني ما بينَ بينَ وتكتفي

أمسك عليَّ رباطَ قلبكَ أو دَعِ

فالحبُّ يأبى في القلوبِ تَوسُّطاً

فإذا أتاكَ الأمرُ مِنها فاصدعِ

إمَّا فِكاكٌ أو وصالٌ دائمٌ

فإذا قصدتَ حمى كريمٍ فاطمعِ

لا شيءَ أجملُ من مَقالةِ عاشقٍ

لا يُنهكُ الأفهامَ فيما لا تَعي

ها يا حياةً لا تُطاقُ بدونهِ

فلتصنَعي ما شئتِ بي أن تصنعي

(إني رُزِقتُ من النفائسِ حُبَّه )

فلتُغلقي الآذانَ لي أو تَسمعي

شَغَفي به شَغَفُ الرَّضيعِ بِأمِّه

ماذا يَحلُّ بِهِ إذا لم يرضعِ ؟

إن لم تكن بيضاءُ كَفّي حُجَّةً

هذي عَصايَ فَيا أفاعيهِ ابلَعي

هاقد أنارَ فيا سماءُ تَوَضَّئي

بِضِياءِ مَقدِمِهِ ويا أرضُ اركَعي

هاقد أتى والشَّوقُ في أحداقِهِ

قد آنَ يا عينُ الأوانُ لِتهجعي

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. عين تسمع وأذن ترى.. سمفونية “شهرزاد” ومعراج الخيال البصري

​تتجاوز الموسيقى كونها مجرد اهتزازات صوتية تلامس الأذن ، لتتحول في ذهن المستمع إلى لغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *