بمفردها تحت شجرة التوت جلست وحدها ولم تعتاد أن تكون أفكارها مضطربة فقد طغى إحساسٌ مُلح ثمة شيءٌ خفي
ورغم إنزعجها بعض الشيء إستسلمت قد رأتهُ رجل ذا أفكار
يخبئ تفاصيله خلف باحة الصمت عينيه الفاضحة عابثة النبض قصير القامة عاقد الحاجبين صورته المحفوظة بذاكرتها لازالت توحي إليها ان يكون ظريفاً
وعلى الرغم من المسافات التي حملته إليها للمرة الثانية
وكونها إمرأة معجونة من العقل ريفية الهوى الا ان ملامحة
محبوبة إليها وفي نهاية الأمر بعد إن إستعصى عليها محو
صراعاتها الداخلية دفعها اليه شيئاً ….
وفي ذات ليل تأملت رسالته وكأنها تهطل من السحب بشكل
غيث بات على وجهها نشوة الفرح وبعضٍ من الخوف
فتحتها أبواب الجنة بإجابةٍ ورضى وعنفوان الرغبة
مرحباً هكذا قالها كأول إعترافٍ بالحب
تلك الخجولة تمردت من وطأة العُرف لتبتسم لسؤالٍ
أصم أتاها عبر الهاتف عن سؤال حالها وكيف إفتعلت
طيلة سنواتها ؟
عيناها العالقتان ويديها المرتجفتان وشفاها الناطقة
لم يعد يهمها ما ستقول تمنت في تلك اللحظة ان تكون إمرأة
عادية يمكنها البوح وكلما إشتدت رغبتها في الاقتراب منه
تعاظمت دوافعها للابتعاد عنه
لكنها كَ شاه ضلت القطيع إنجرفت عبر النهر لتغرق
بخبايا النبض عشقته دون نجاة ، دون الله بالخوف
على يقين إيمانُها تنديد الله العقاب لمن تقضم
شفاها خديعة بالحب
وها هي ترسم في العراء بيتاً للحزن










