د.فارس الحسيني يكتب.. حوارٌ مُقتَضَبٌ مع الأرض!


س١./ كم عُمُرُكِ يا أيَتُّها العَجُوزُ الشَّابَّة ؟!

ج/: نحو 4.5 مليار سنة.

س٢./ هَل أنتِ الكوكَبُ الوَحيدُ الَّذي فِيهِ حَياةٌ في المَجمُوعَة الشَّمسيَّة وَ في الكونِ ؟!

ج / لَن أجيبُكم ؛ لِأنَّني لَو أجَبتُكُم ، فَسَوفَ تَهجُرُونَني إِلى الأَبَدِ إِلى كَوكَبٍ أَحسَنَ مِنِّي !

س٣. / ما هِيَ زَلازِلُكَ ؟!

ج / رَقَصاتٌ في حالَةِ نَشوَتي !

س٤./ ما هِيَ بَراكِينُكِ ؟!

ج / نَفَثاتُ أَحزانٍ تُعبِّرُ عَمَّا في أَعماقي !

س ٥./ ما هِيَ فِيَضاناتُكِ ؟!

ج / دُمُوعِي أغسِلُ فِيها وَجَنَتَيَّ عِندَ اشتِدادِ كآبَتي !

س٦. / هل أنتِ كائِنٌ حَيٌّ يُحسُّ وَ يَشعُرُ وَ يُفَكِّرُ وَ يَتَذَكَّرُ مِثلَنا ؟!

ج / الحياةُ نَشَأتْ على قِشرَتي ، فَكيفَ لا يَكونُ أصلُ الحياةِ حَيًّا ؟!

س٦./ مِمَّ تَخافِينَ وَ تَقلَقينَ ؟!

ج / مِن اصطدامِ كُوَيكِباتٍ بِي أو جِرمٍ سَماوِيٍّ عِملاقٍ أو تَضِخُّمِ الشَّمسِ الَّتي سَوفَ تَبتَلِعُني حِينَ يَنفَدُ وَقُودُها الهيدروجيني وَ تَتَحوَّلُ إِلى عِملاقٍ أَحمَرَ ، ، أو من ابتِعاد وَلَدي ( القَمَر ) عَن مَداري أكثَرَ فأَكثَرَ في كُلِّ عام ، أو من قيامِ حَربٍ نَوَويَّةٍ ثالِثَةٍ تَقضي على مُعظَم البَشَر !

س ٧. / هل تُحِبِّينَ البَشَر ؟!

ج / أنا أُمُّكُم !

س٨. / أَيُّ شَعبٍ أو بَلَدٍ هُوَ الأَحَبُّ أو الأقرَبُ إِلَيكِ ؟!

ج / الشُّعُوبُ الَّتي تُعمِّرُني وَ تَزرَعُني وَ الدُّوَلُ الَّتي تُحافِظُ على بِيئَتي وَ جَوِّي مِنَ التَّلَوُّث !!

س / ماذا في مَركَزِكِ وَ لُبِّكِ مِمَّا جَعَلَكِ مِغناطِيسًا هائِلَ الحَجم لِما هُوَ على سَطحِكِ ؟!

ج / الحَديدُ والنِّيكَل !

س ٩. / ما الًّذي جَعَلكِ مُمَيَّزَةً عن إِخواتِكِ وَ أِخوانِكِ في المجموعة الشَّمسيَّة وَ ظُهُور الحياة فيكِ ، اذكُري أهَمَّ العَوامِلِ بِاختِصارٍ ؟!

ج / ١. بُعدي المُناسِبُ ، المُعجِزُ الدِّقَّةِ ،عن الشَّمس في المَدارِ الثَّالِث .

٢. وُجُودُ الماءِ السَّائِل على سَطحي ، بِلا تَجَمُّدٍ وَ لا غَلَيانٍ ، .

٣. وُجُودُ الغِلافِ الجَوِّيِّ الَّذي يَحمي الكائِناتِ الحَيَّةَ فِيِّ مِنَ الأَشِعَّةِ القاتلٍةِ وَ الضَّارَّة من خلال ( طبقة الأوزون ) وَ ( حزام فان إلِن ) .
٤. وُجُودُ عُنصُرِ ( الأوكسجين _ غاز الحياة _ ) بِكمِّيَّةٍ وافِرةٍ ، وَ وُجُودُ عنصر ( الكاربون ) _ الضَّروريِّ لِتَشَكُّلِ وَ تَشكيلِ المُرَكَّباتِ الكِيمياويَّة العُضويَّة _ وَ غيرها من العَناصِر اللَّازِمِةِ لِنُشُوءِ الحياةِ وَ تَطَوُّرِها .

س ١٠ / ماذا تِقُولينَ لِسُكَّانِكِ مِنَ البَشَر الآنَ في نهاية هذا الحِوار السَّريعِ ؟!

ج /

١. إِنِّي أَنا أُمُّكُمْ يا أَيُّها البَشَرُ

لا تَترُكُوني إِذا حَلَّتْ بِيَ الغِيَرُ

٢. إِنَّ الحَياةَ ، هُنا، كَنزٌ لَكُمْ أَبَدًا

فَما اليَواقِيتُ وَ الأَلماسُ وَ الدُّرَرُ ؟ !

٣. وَ إِنَّها هِبَةٌ ما بَعدَها هِبَةٌ

جادَ بها مَنْ لَهُ الأكوانُ تَأتَمِرُ !

٤. سُبحانَهُ خَلَقَ الأَشياءَ مِنْ عَدَمٍ

مِن عِندِهِ تُبدَعُ الأَشكالُ وَ الصُّورُ !

شاهد أيضاً

«ملتقى السرد العربي» يفتح أبواب الرواية أمام المواهب الشابة

كتب عادل البكل تستعد لجنة التدريب بـ«ملتقى السرد العربي الدائم» بالقاهرة لإطلاق دورتها التدريبية الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *