الخميس , 22 أكتوبر 2026

عفاف العرابي تكتب.. علَى خُطَى الدّرْب!!

سترْتمِي حُروفِي سَكْرَى، تبِيتُ اللَّيلَ مُتَسَكِّعةً .
تَنثُرُ النّبِيذَ فيتَبعثَرُ التَشظِّي، عَلَى دُرُوبِ الرُّؤى.
يُرَافٍقُهَا الدَّمعُ.
قَدْ اغْتِيلَتْ اللّيلةَ،مِن رفيقِ البَوْحِ…
زمْجَرَ بِصَوتِهِ، جَارِحاً رِقّةَ الدِّفْىءِ..
كصقْرٍِ مُنْقَضٍّ لاَ يُبَالِي جُرحَ غَرِيمَتِهِ…
أَحتَاجُ دمْعَ الأنْبِياءِ، لأُفسّرَ الوَحْيَ المَشْروطَ…
عَلَى أَعْتَابِ قَلبِي.
الجُرْحُ يشتكي العويل..كعنقود كرزٍ،
بَاغَتَهُ الصَّقيعُ، ذَبُلَ قبْلَ النُّضجِ…
لَمْ يَعُدْ للقِطَافِ مَوْعدٌ يُذكَرْ،
لا تسْتَبِيحُهُ مَمْلَكَتِي…
مَسَائِي تغْمُرُهُ هَمَسَاتُ الاعْتِرافِ،
لا يُبالِي بهَفوَاتِ التّعَثُّرِ…
عَلَى مَا التحَسُّرُ..؟؟
حِينَ يَرمِينِي بِحُرقةِ الآمَالِ…
تَتَكَسَّرُ عَلَى جِدَارِ التجَلِّي…
اسْتَجْمِعُ قُوّتِي اللَّيْلَةَ كَيْ أبَاغِتَهُ الإِختِنَاقَ …
مَا تَسَبّبَتْ يدَاهُ بِقصدٍ وبِدونِه …
لقَدْ هَوَتْ مَتاهَتِي، تَستَدْرِجُ العُمْرَ الآتِ…
لنْ تتَغَرْغَرَ الدُّمُوعُ فِي مُقْلتَي…
فالسّيلُ ينْضُبُ باقْتِرَانِ القَسْوَةِ،
تَجَاعِيدِي رُسِمَتْ بِفيْضٍ عَلى الوَهْمِ…
حَيثُ ترَاكمَتْ نبوُشُ المُحيّا ..
ِِلِتَحْرِمنِي لحْظةَ البَوحِ…
أنَتَ مُذنِبٌ اللَّيْلَةَ…
عَتبَاتُ الجُرْحِ تشْكُوكَ مُلبِيًةً…
نزَفَ الحَرفُ دَاخلِي…
وتَوَسّدْتُ مَرافِىءَ النّدَمِ…
نكصْتَ الوعُودَ،لدَرجَةِ الرَّعْشَةِ…
علَى وَجْهِكَ تتَختّلُ لهْفةَ التَسَرُّعِ…
سَأكْتَفِي بالعَوِيلِ مِن الضُحَى…
حَتّى حُلولِ الأصِيلِ…
ورُدّنِي ردّا يشْفِي العليلَ…
إذاَ دنَوْتُ من وَهَجكَ…
سَينبَلجُ الصُبْحُ فِي شَغفٍ …
و تُوَارَى الثّرَى خَيْباتِي،
فَلا جَدْوى مِن غَيمَةٍ، سيَّبتَهَا فِي عمَدٍ…
السَّماءُ تَنكَّرتْ مِن شُحِّهَا،
تشْتَكِي منْ لَوْعَتِها..
فُكَّ الحِصارُ عَنْ مَوعدِ الانْصِهارِ …
تسَيّدْتَ ليْلِي ووهَجِي،
وانْصرفَتَ منْهُ فِي ثبَاتٍ.

شاهد أيضاً

الإبداع والنقد.. في مناقشات الملتقى الأدبي لفرع ثقافة الشرقية

كتب عادل يحيى شهد قصر ثقافة كفر صقر فعاليات الملتقى الأدبي لليوم الواحد لفرع ثقافة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *