الخميس , 29 أكتوبر 2026

د. كمال يونس يكتب.. المنسي


على مدى عقود وهو يحتل مكتبه الوثير ،يقبض راتبه بالدولار كمدير لأحد الهيئات الإعلامية التي ذابت ،تبخرت مع الأيام ، لم يعد لها أثر ولاوجود، عامة لا أحد يهتم ،مايزال مكتبه بكامل موظفيه لم يمس ،وعلى الرغم من تجاوزه سن السبعين ،وتبدل الأنظمة إلا أن وضعه ثابت ، لم يفكر أحد كيف استمر ،و يستمر في مكانه، على الرغم من أن الهيئة التابع لها تبخرت ، مع هذا ينتظم راتبه الدولاري بغض النظر عن سعر الصرف، أي منطقة عجيبة تلك التي يقع فيها كيانه بحيث لاتمس ،هل يحيط مكتبه بستائر إخفاء بدلا من طاقية الإخفاء ،هل يسلط على الجهات المعنية ضوءا مبهرا يزغلل ويعمي أعينها ،أم يمارس سحرا قويا بحيث لايسأل أحد نفسه ، كيف ؟،لماذا، هل يدخل المبنى ويخرج على بساط الريح ؟،أين إدارة المبنى ؟، هل يسخر المارد خادم المصباح السحري ، ليس غريبا أن يفتتن به العاملين معه ، والمجاورين لمكتبه ،ويتخذون منه وليا لطريقتهم ،ويسمونه الشيخ المنسي.

شاهد أيضاً

عمرو عبد الغفار يكتب.. «اعمل في صمت وأحدث أثرًا لا يُنسى».. النجاح الحقيقي أن تترك أثرًا لا مجرد صورة

بعد أن يتعلم الإنسان كيف ينهض من السقوط، ويعيد بناء نفسه، ويتحرر تدريجيًا من حاجته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *