د. كمال يونس يكتب.. دماء من أعلى المئذنة

 نحن معك، هيا فلنقف جميعا صفا واحدا في مواجهة الظلم والطغيان،لقد كابدنا الكثير وفاض بنا، نستحلفك ، نناشدك ،نرجوك ، ننتظرك على أحر من الجمر ،لاتتأخر ، لبى نداءهم ،طلبوا أن يؤمهم،صلوا خلفه   في صلاة سرية  ،وبعد أن قام بالتسليم ساد صمت عجيب، لم يسمع لهم حتى همسا ، التفت ،ناظرا خلفه،مستطلعا  ،لم يجد أيا منهم ،وجد جند السلطان فقط ،ساقوه،ألقوه  من أعلى المئذنة ، وقع صريعا على مرأى ومسمع ممن دعوه مضرجا في دمائه وقد وطأتها بلا مبالاة  أقدام  الذين استنجدوا به و استصرخوه ،انصرفوا  إلى شؤونهم ناكسي رؤوسهم، وهم على يقين  أن لاطاقة لهم بأعباء الحرية التي لطالما حلموا بها ،دعوه ،تخاذلوا ،انفضوا عنه جبنا وخسة ،قدموه قربانا لذلهم  ،فلقد ألفوا العبودية واستمرأوها.

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *