رأفت السويركي يكتب.. نُخبَةِ التّفَاهَةِ الْمُتَعَفِّنَة.. تُرَوِّجُ لِخِطَابِ.. مِيْلِيِشْيَات الْحَاء!!

“فِكْرُ جَمَاعَاتِ الْمِيْلِيِشْيَاتِ” التي تَرْتَبِطُ أَسْمَاؤُهَا بِحَرِفِ الـ (حَ): حَمَاس ـ حِزْبُ الله ـ حُوْثِي ـ حَمِيِدْتِي ـ حَسَن السَّاعَاَتي الْبَنَّاء) صَارَ يُمَثِّل بِضَاَعةَ خِطَابِ “نُخبَةِ التّفَاهَةِ الْمُتَعَفِّنَة” الرَّاهِنَة؛ والَّتِي تُتَاجِر بِهَا حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَنْتَمِي إِلَيْهَا تَنْظِيْمِيَّا؛ فَهْي نِكَايَةً فِي جُيُوْشِ بِلَادِهَا وَسُلْطَاتِهَا النَّاظِمَة لِلِاسْتِرَاتِيجِيَّاتِ وَفِقْهِ الضَّرُوْرَاتِ الْوَاجِبَةِ… أَخَذَتْ تُغَنِّي لِمُغَامَرَاتِ مَا تَفْعَلُهُ تلك الْمِيلِيشْيِاتُ المَعْرُوْفَةَ بِمَشْرُوْعَاتِهَا “السِّيَاسُوْدِيْنِيَّة” الْفَاسِدَةِ؛ وَالَّتِي تَشَكَّلَتْ فِي الْأَسَاسِ لِغَاْيَةِ إِحْلَالِ “أَنْظِمَةِ جيْتُوَاتهَا العَقَدِيَّة” بَدِيْلَاً عَن الدَّوْلَةِ الْوَطَنِيَّةِ الْجَامِعَةِ بَعْدَ تَفْتِيْتِهَا؛ تَرْسِيْخَاً لِمَسْلَكِيَّة وَنَهْجِ “جَمَاعَة حَسَن السَّاعَاتِي” السَّرَطَانِيِّة المُضَادَةِ لِنَمَط الدّوْلة الْوَطَنِيّة.


“مِيْلِيِشْيَاتُ الْحَاْءِ” وُلِدَتْ كُلُّهَا مِنْ رَحِمِ “خُرَافَةِ وَمُتَوَهَّمِ أُسْتَاِذِيَّةِ الْعَالِمِ” الَّذِي اشْتَقَّه حَسَنِ السَّاعَاتِي البَنَّاءِ مَع قَوْلِهِ إِنَّ: ( الْحُدُوْدُ الْجُغْرَافِيَّةُ اسْتِعْمَارِيَّة)؛ وَ”هَلْوَسَة” سَيِّد قُطْب: ( مَا الْوَطَنُ إلاَّ حُفْنَة مِنَ التُّرَابِ الْعَفِنِ). وَ”تَرْوِيْجَة” حَسَن نَصْر الله: (لِبْنَانُ جُزْءٌ مِنَ الْجُمْهُوْرِيَّةِ الإِسْلامِيَّةَ الْكُبْرَى الَّتِي يَحْكُمُهَا صَاحِبُ الزَّمَانِ وَنَائِبُهُ بِالْحَقِّ الْوَلِيِّ الْفَقِيْه الإِمَام الْخُوْمِيْنِي)؛ وَ”وَخُزَعْبَلة” عَبْد الْمَلِك الْحُوْثِي ( الْيَمَنُ جُزْءٌ مِن الْجُمْهُوْرِيَّةِ الإِسْلامِيَّةِ) الَّتِي تُجَسِّدْهَا صَفَاَقُة تَصْرِيْحِ مُجْتَبي ذُو النُّوْر مُسْتَشَار مَنْدُوْب الْوَلِيِّ الْفًقِيْه فِي الْحَرَسِ الثَّوْرِيِّ الْإِيْرَانِيِّ؛ بِمَا ادَّعَاه (انْتِصَار الجُمْهُوْرِيَّة الْإِسْلَامِيَّة فِي الْيَمَن)!
وَكَذَلِك الأَمْرُ بالنسبَةِ لـ “أُكْذُوْبَة” المِلِيشْيِاتِي “رَاعِي الْإبِل” مُحَمَد حِمْدَان دِقْلُوْ الْمَعْرُوْف بـ”حَمِيدْتِي”؛ والَّذِي اسْتَصْنَعَهُ الْمُتَأخْوِن “عُمَرُ الْبَشِيْر” بِرُتْبَةِ فَرِيْقٍ أَوْل؛ عَلى الرَّغْمِ مِن أَنَّه لَيْسَ كَادِرَاً عَسْكَرِيَّا ليُشَكِّل مِيْلِيشْيَاته مِنَ “الْجَنْجَويْدِ”؛ فَصَارَت “قُوَّات الدَّعْمِ السَّرِيْع” مُعَادِلًا لِلْجَيْشِ الْوَطَنِي السُّودَانِي؛ وَلَمْ تَنْدَمِجْ بِهِ لِتَكُوْنَ وِفْق السِّيْنَارْيُوهَات السِّيَاسُودِيْنِيَّة مَشْرُوْعَاً فَاعِلًا فِي تَفْكِيْكِ الدَّوْلَةِ السُّودَانِيَّةِ.
ومَع اسْتِرْدَادِ الْجَيْشِ الْوَطَنِي السُّودَانِي عَافِيَته مِنْ جَدِيْدٍ، وَالْعَوْدَة لِلْخُرْطُوْمِ الْعَاصِمَة؛ ادَّعَى “رَاعِي الإِبِلِ” أنَّ (مِصْر تُدَرِّب الْجَيْش السُّودَانِي وَأَمَدَّتْهُ بِطَائِرَاتٍ صِيْنِية مِن طَرَازِ k8″”)؛ وهو ما نَفَاهُ الْجِيْشِ السُّوْدَانِي؛ فَضْلاً عَنْ نَفْيِ الْخَارِجِيَّة المِصْرِيَّة بِالْقَوْلِ: (تَأْتِي تِلْك المَزَاعِمُ فِى خِضَمِّ تَحَرُّكَاتٍ مِصْرِيَّةٍ حَثِيْثَةٍ لِوَقْفِ الْحَرْبِ وَحِمَايَة الْمَدَنِيِّيْنِ وَتَعْزِيْزِ الاسْتِجَابَةِ الدُّوَلِيَّة لِخُطَطِ الإِغْاثَةِ الإِنْسَانِيَّةِ للْمُتَضَرِّرِيْن مِن الْحَرْبِ الْجَاِرَيِة بِالسُّوْدَانِ الشَّقِيْقِ). وَمَا يَفْضَحُ حَمِيدْتِي الْمِيْلِيشْيِاوِي وَأَيِدْيُولُوْجِيَتِهِ أنَّه قَامَ بـ “إِزَالَةُ إسْمِ الْقُدْس” مِن شِعَارِ مِيْليشْيَاتِه؛ تَأْكِيْدَاً لِدَوْرِهِ الْمَشْبُوه فِي التَّنْسِيْقِ وَدَعْمِ دَوْلَةِ الْكِيَان وَإِرْضَائِهَا؛ الأَمْر الَّذِي يُعَرِّي مَا تُتَاجِرُ بِهِ كل “مِيْلِيشْيِات الْحَاء”!!


وَالسُّؤَال الْمِنْهَجَيُّ الْمُهِمُ الذَّي لَا تُفَكِّرُ “نُخبَةِ التّفَاهَةِ الْمُتَعَفِّنَة” حَوْلَه:
** هَلْ حَرَّرَتْ مُغَامَراتُ الْمِيْلِيشْيات مُنْذ انْفِصَالُها عَن النِّظَامِ الْوَطَنِيِّ الرَّسْمِيِّ مِتْرَاً وَاحِدَاً مِن الأَرْضِ السَّلِيْبَةِ؟
** وَهَل نَجَحَتْ تِلْك المُغَامَرات الْقَدِيْمَة وَالْمُتَهَالِكَة فِي إِعَاقَةِ الكِيَانِ المُخْتَلَقِ عَن تَنْفِيْذِ مُسْتَهْدَفِهِ؟
** أَمْ أَنَّهُ بِالتَّفُوْقِ الْعَتَادِي اسْتِعْمَارِيَّاً مع مَحْدوْدِيَّة العَدِيْدِ لَديه يَسْتَخْدِمُ أنْمَاطَ التَّطْويعِ الْمُتَطوِّرة، مِثْل تَفْعِيْل الْقَتْل والتَّدْمِيْر بِالطَّائِرَات والصَّوَاريْخِ وَالْمُسَيَّراتِ وَإِدَامَة مُعَانَاةِ الْمَدَنِيِّين الْمَرْفُوْضَة؛
** بلْ إنَّه قَامَ بِتَوْظِيْف مُغَامَرات المِيْليشْيِات الْمُنْفَلِتَةِ فُرْصَةٌ مُنْتَهَزَةً وَهَدِيَّةً وَمُبَرِّرَاً لِتَطْبِيْقِ ُمَخَطَّطَاتِ الْهَيْمَنَةِ الْعَمَلِيَاتِيَةِ؛ وَفَرْضَ الأَمْرِ الْوَاقِعِ بِتَكْرِيْسِ الْمَزِيدِ من جَرَائِمِ التَّهْجِيْرِ وَإِخْلَاءِ الْأَرْضِ مِن سُكَّانِهَا الأَصْلِيِّين؛ وَالسَّعْي لِتَوْطِيْنِهم فِي أَرْضٍ بَدِيْلَةٍ ( سِيْنَاءُ أُنْمُوْذَجَاً)!


إنَّ “نُخبَةِ التّفَاهَةِ الْمُتَعَفِّنَة” تَتَجَاهَل ثَابِتَ أَنَّ الْجُيُوْشَ كَمُؤَسَّسَاتٍ وَطَنِيَّة مُؤَهْلَة لِخَوْضِ الصِّرَاعَاتِ؛ وَالْعَمَل عَلى تَحْقِيْقِ الْمُسْتَهْدَفِ وَالْمَرْجُو بِقُدْرَاتِهَا وَعَتَادِهَا وَعَدِيْدِهَا؛ وَشُمُوْلِيَّة أَدَوَاتِهَا وَخُبْرَاتِهَا وَعُلُوْمِهَا الْمُتَخَصِّصَة فِي فُنوْنِ الْمُوَاجَهَاتِ وَالْحُرُوْبِ (إنْتِصَار 6 أكْتُوبَر أَنْمُوُذَجًاً).
وَالْمُثِيْر للسُّخْرِيَّة فِي الأَمْرِ أنَّ الْبَعْضِ اعْتِمَادَاً عَلى الْوِجْدَانِيّة الْعَاطِفِيَّة الشَّعْبَوِيَّةِ؛ وَغَيْر الْمُتَفَكِّرَةِ فِي الْحَقَائِقِ الْكَامِنَةِ وَمُسَبِّبَاتِها الْمَسْؤوْلَة عَمَّا حَدَثَ بَعْد السَّابِعِ مِن أُكْتُوْبَر 2024م؛ هَذَا الْبَعْضُ يَصْرُخُ: أَيْنَ الْجُيُوْشُ الْعَرَبِيَّة تِجَاه مَا تَفْعَلُه دَوْلَةُ الْكِيَان مِن قَتْلٍ وَتَدْميْرٍ وَتَهْجِيْرٍ؟
وَفِي إِطَارِ التَّحْرِيْضِ الشَّعْبَوِي الْمَلْعُوْبِ مِن “حَرَكِةِ حَاءِ الْفلسْطِينية المُتَأخوِّنة ـ حماس” تَعْلو صَرْخَاتُ عَنَاصِرْهِا؛ وَتَتْبَعُهَا “إمَّعَاتُ” عَنَاصِرُ النُّخْبَةِ الْمُتَعَفِّنَة الْببَّغائِيَّة للمُطَالِبَةِ بِوُجُوبِ الْمُوَاجَهَةِ الْحَادَةِ من أَنْظِمَة الدَّوْلَة الْوَطَنِيَّة؛ عَبْرَ قَطْع الْعُلاقَات؛ وَسَحْبِ السُّفَرَاءِ لإِجْبَار الْكِيَان عَلى إِيْقَافِ مَا يَفْعَلُه فِي الْقِطَاعِ؟!
والسُّؤْالُ لِهَؤلَاء: كَيْفَ يَتِمُ جَرّ مُؤَسَّسَات الْجُيُوْشِ الْعَرَبِيَّة لِتَكُوْنَ تَابِعَةً لمُغَامَرَاتِ مِيْلِيشْيَات خَارِجَة عَن الْقَانُوْنِ الْوَطَنِي؛ وَقَدْ قَامَتْ بِمَا قَامَتْ بِهِ مُنْفَرِدَةً؛ أو بإيْعَازٍ مِمَن يُحَرِّكُها وَيُمَوِّلَهَا (إيْرَانُ أُنْمُوْذَجَاً)؛ وَعَلى الْأَقَل ـ مَا قَامَتْ بِهِ ـ كَانَ مِن دُوْنِ اسْتِشَارَةْ هَذِهِ الْجُيُوْشِ وَإعْلَامِهَا بِذَلِكَ لِلاسْتِئْنَاسِ بِرَأْيِهَا وَرُؤاهَا.


لَكُلِّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ؛ فَإنَّ الِسَبَبُ الأسَاسُ الدَّافِعُ لِضَوْضَاءِ “نُخبَةِ التّفَاهَةِ الْمُتَعَفِّنَة”… هُوَ أَنَّ ـ مُغَامَرَات تِلْك “الْمِيْلِيِشْيَات الحَائِيَّة” ـ تُوَفِّرُ لَهَا مَادَةً دِعَائِيَّةً تَسْتَغِلَّهَا فِي “الطَّنْطَنَةِ” وَ”اللَّطْمِ” وَ”النِّضَالِ الْحَنْجُوْرِي” فِي الْمَقَاهِي الافْتِرَاضَويَّةِ؛ وهْي بِذَلِك تَفْضَح عَوَارَهَا الْعَقْلي في إطار مُحَاوَلَاتِهَا تَشْوِيْهِ نِظَامِ دَوْلَةِ الْوَطَنِ !!


شاهد أيضاً

وجيه الصقار يكتب.. مستنقع المصروفات فى المدارس الخاصة

برغم أن المدارس الخاصة تمثل 10% من مدارس مصر لكل المستويات الاجتماعية، فإنها أصبحت حديث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *