قبل أسبوع ونصف من حلول شهر رمضان المبارك اطل علينا ترند جديد الا وهو الحمى القلاعية التي عصفت بالمواشي والابقار في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد وادخلت الرعب في داخل الأوساط العامة وخاصة العوائل العراقية التي تعتبر اللحوم الحمراء الطبق الرئيسي في الموائد الرمضانية وسرعان ما انتشرت الشائعات كالنار على الهشيم بان تلك الحمى ممكن ان تنتقل الى البشر بمجرد تناوله للحوم مما دفع الكثيرون للترويج للحوم البيضاء لتكون الطبق الرئيسي في رمضان مع مقبولية أسعارها لكافة الشرائح المجتمعية ولكن هذا الترند سرعان ما انطفئ لخروج توعية طبية تبين بان هذه الحمى تصيب الحيوانات فقط ولا تنتقل الى البشر وكالعادة ما ان اطمئن قلب الشعب العراقي حتى مسح بعرض الحائط ترند الحمى القلاعية وغزا السوق والماركتات متسابقا مع الوقت وقبل حلول الشهر الفضيل والانقضاض بشراهة على اللحوم الحمراء .
ربما مروجوا هذا الترند لم يأخذوا نصيبهم الكافي لذا انطفى وكانه لم يكن او ان الشعب العراقي بات لا يهمه الامر ويأخذ من الترندات ما يراه مادة إعلامية دسمة ام انه اصبح لا يهتم بالفايروسات مهما كان نوعها وشدة خطورتها بعدما عانى الامرين من ما سبق من أنواع الفايروسات .