تحدث سيادة الرئيس عن انهيار الدراما المصرية فتحرك الكل وزارة واحزاب واعلام وكانهم كانوا ينتظرون اشارة من الزعيم رغم كل مشاغله والظروف الصعبة التى تمر بها البلاد سياسيا واقتصاديا وعسكريا يكون هو الاوحد الذى يتابع بعمق ويصدر التوجيهات والتعليمات وهم ينفذون فقط لاغير
الدراما المصرية حديث الساعة والتى تحولت بقدرة من دراما مليح الى دراما قبيح واصبح المواطن المصرى الان كاليتيم على مائدة اللئيم لا يشبع ولا يتمتع ولا يفهم شئ
ودخلت الدراما المصرية بيوتنا عام 1962 اى بعد انشاء التليفزيون المصرى وكنا زمان نعتمد على دراما الاذاعة فقط وكانت دراما ممتازة بلا اسفاف او اسقاطات كنا ننتظر مسلسل الف ليلة وليلة فى رمضان كنا نتشوق لفوازير رمضان لامال فهمى كنا ننتظر كل يوم حول الاسرة البيضاء والى ربات البيوت وكان اطفالنا ينتظرون بابا شارو وابلة فضيلة وغيرها من البرامج الاذاعية الهادفه
كانت الدراما المصرية زمان مليحة تخطيطا وتنفيذا لانه زمان كان التليفزيون المصرة كجهه حكومية هو المسئول عن الانتاج ثم ظهر عملاق يسمى اتحاد الاذاعة والتليفزيون فكانت الدراما وقتها قوة ثقافية مؤثرة فى المجتمع لا يستهان بها وكان لها قدرة على تخطى الحواجز وتصل للجماهير وتؤثر فيهم باسلوب غير مباشر فظهر خلال هذه الحقبة اساتذه كبار متخصصين مبدعين مدربين تدريبا رفيع المستوى فى معاهد اكاديمية الفنون ومعهد السينما فظهر اسامة انور عكاشة وظهر صالح مرسى كنز المخابرات المصرية فاظهروا لنا رافت الهجان وضمير ابله حكت وليالى الحلمية ومسلسل على هامش السيرة ومسلسل محمد رسول الله ومسلسل الزينى بركات والسقوط فى بئر سبع ودموع فى عيون وقحة وغيرها من الدراما المميزة وتواصلت الايام لانتاج الاختيار باجزاءة المختلفة ومسلسل الجماعة وغيرها
الى ان وصلنا لدراما القبيح فى هذه الايام لان الدراما المصرية سقطت فى قبضة الاستثمار والاحتكار الذى شمل كل شئ ممثلين وكتاب ومخرجين واصبحت الان ما يعرف بالشركة المتحدة هى المنوط بها انتاج الدراما منذ عام 2016 فاصبحت تسيطر على ثناعة الدراما والافلام بشكل كبير واصبح اهتمامها الاول الربح عن طريق جذب الاعلانات اكثر واهم من مضمون ومعنى المسلسل وتاثيرة على الناس واصبحت الان الواسطة والمحسوبية توزع الادوار وتختار العنون وتوافق على المضمون والمعنى وسيطرت عصابات الانتاج على سوق الدراما المصرية واحتكرت سوقها فسقطت الدراما رويدا رويدا بعد ان كانت منارة الثقافة والعلم والتنوير والتاثير فى الناس
ومازالت الدراما المصرية تواصل الانهيار الا من رحم ربى وتعيش حقبة الحاضر القبيح حتى يلذن الله بمولد فجر جديد وعصر جديد لا احتكار فيه ولا جماعات ولا مصالح فاسدة وقد يكون ذلك قد بدء بالفعل بعد اهتمام وتوجيهات وتعليمان فخامة الرئيس لتصحيح مسار الدراما المصرية لان المواطن المصرى يستحق دراما تلبى طلباتة وتشبع رغباته وتعبر عن مشاكله وتشكل الوعى المجتمعى وتؤثر فى تغيير سلوكيات المجتمع والافراد والذى نعانى منه هذه الايام
الدراما سلاح ذو حدين اما ان تكون معبرة عن قضايا المجتمع ومؤثرة فية وتصحح مسار المجتمع والقيم الى الافضل واما ان تكون عامل انهيار للقيم والسلوك وزرع ظواهر غير طبيعية فى ارض مصر الخصبة وعن طريق الدراما السليمة يمكن تصحيح كل شئ حتى الاديان
وربنا يسترها من الدراما المصرية وتعود الى مسارها القديم الرائع السليم
مش كده ولا ايه










