يسرا مباشر تكتب.. الامان الزائف

نحنُ مَنْ حَوَّلَ الحُروفَ إلى خناجرَ..

نطعنُ الظلَّ في ظهورِنا…

ونتساءلُ: مَنْ يسرقُ النورَ من عيونِ المدنِ؟

الضعفُ لم يكُنْ غريبًا..

بل نحنُ الغرباءُ في مرايا دمائنا

صرنا نُلقي بالحجارةِ نحوَ البحرِ

ونخافُ مِنْ أَنْ تَرُدَّ الأمواجُ جثثَ الأحلامِ.

في سوقِ الخِيانةِ

يُغني الباعةُ: “هَذِهِ أَرْضٌ بلا جذورٍ..

اشترِ منها مترًا واحِدًا تملِكْ قبرًا!”

لكنَّ أحدًا لم يسألْ:

ماذا ستفعلُ بالترابِ إذا لم تجدْ شجرًا يحملُ اسمَكَ؟

الآنَ..

حينَ تسقطُ البلادُ كأسنانٍ مِنْ فمٍ عاجزٍ عن الصراخِ

أصغي:

كلُّ صوتٍ يُقتَلُ في صمتِكَ

سيُولَدُ شبحًا في بيتِكَ..

سيجلسُ على مائدتِكَ..

سيُعلِّمُ أطفالَكَ أَنْ يخافوا حتى مِنْ ظلِّ أجنحةِ الحمامِ.

أقولُ:

لنْ تموتَ الأممُ حينَ تُهزَمُ..

بل حينَ تُقايضُ دمَها بِخِرْقةِ أمانٍ مزيفةٍ.

فلنحذرْ..

فالذي يبيعُ شمسَهُ ليلًا

سيُولَدُ في عتمةٍ…..

ويموتُ في عتمةٍ…

ولا يَعرِفُ طعمَ الفجرِ إلا كحكايةٍ مِنْ دفترٍ مبلولٍ

شاهد أيضاً

​قنصوة يُثمن نجاح مشروع “المواجهة والتجوال” في إضفاء البهجة على أهالي قنا

حصاد استثنائي للمشروع بقنا: 15 ألف مشاهد بـ 5 قرى.. وتدريب 150 طالبًا على فنون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *