السبت , 7 نوفمبر 2026

د. كمال يونس يكتب.. الصندوق



صداع مؤلم لا أتحمله ، صوت خطو أقدام ترتج له رأسي ، صرير خزانات تفتح عنوة مفصلاتها يكسوها الصدأ ،آه ،آه ،كفى ،توقف الصداع ،أسمع صوت ارتطام ما يشبه الصندوق أو العلبة على الأرضية، لم أتبين الأمر لشدة الظلمة ،لكن أيضا أسمع صوت وطء القدم التي كانت تعبث برأسي ،لا أراه ،لكن صوت خطواته يقل تدريجيا ،نعم ،نعم صوت مغادر ،احتبس صوتي لم أستطع أن أناديه ،عبثا أحاول اللحاق به ،محاولا تحسسه ولكن هيهات ،اختفى، يسود الصمت فلا يسمع إلا صوت أنفاسي المتلاحقة حتى هدأت ، يسود الصمت ،يبزغ الفجر، من الكوة تسللت أشعة الشمس ،أيقظتني من غفوتي ، فركت عيني وجدت صندوقا يوشك أن يفتح، فتحته تبعثرث منه أوراق أصوات متزاحمة متداخلة أغان أنين بكاء نحيب ضحكات صرخات، هالني ما رأيت ، ما سمعت ،ما قرأت، فرحت حزنت بكيت ضحكت، آه أين كانت ؟!!!، كفى كنت تتذكر لأنك لا تريد أن تنسى ،وتنسى لأنك لا تريد أن تتذكر ،لملمتها جميعا ،أحكمت إغلاق الصندوق جيدا، آه لقد اختفى !!،حقا أعترف وأقر خلاصة حياتي لم أكن شيطانا ،لم أكن ملاكا ،ولكنني عشتها إنسانا .

شاهد أيضاً

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض جهود الإمارات في حماية التراث الثقافي خلال مؤتمر منظمة الدرع الأزرق

كتب عادل البكل شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في المؤتمر السنوي الثلاثين لمنظمة الدرع الأزرق الدولية2026، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *