مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير تصدر تقريراً شاملاً حول جهود مصر المناخية ورؤيتها للمستقبل
الدكتورة مها عبد الكريم، نيابة عن المهندس محمد حجاج، تستعرض خطط مصر لمؤتمري بون وبيليم وإنجازاتها منذ COP27
القاهرة، مصر – 5 يونيو 2025 – أصدرت مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير، اليوم، تقريراً مفصلاً يسلط الضوء على الدور المحوري لجمهورية مصر العربية في مواجهة تحديات تغير المناخ العالمية ومساهمات المؤسسة المبتكرة في هذا المجال. وقامت الدكتورة مها عبد الكريم، نيابة عن المهندس محمد حجاج حجاج، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بتقديم هذا التقرير الذي يستعرض استعدادات مصر لمؤتمرات المناخ القادمة، ويُقيّم النجاحات المحققة، ويؤكد على رؤية المؤسسة الطموحة لمستقبل العمل المناخي.
وقالت الدكتورة مها عبد الكريم: “في ظل التحديات المناخية المتزايدة، تبرز أهمية تضافر الجهود الدولية. وإن جمهورية مصر العربية، بقيادتها الرشيدة، لتلعب دوراً محورياً في هذا الصدد. ويهدف هذا التقرير، الصادر عن مؤسسة مصر الحلم، إلى إلقاء الضوء على هذه الجهود وتقديم رؤيتنا كشريك فاعل في العمل المناخي، انطلاقاً من إيماننا بأهمية العلم والعمل الجماعي.”
جهود مصر الوطنية والدبلوماسية في ملف تغير المناخ
أكد التقرير على أن مصر تولي أهمية قصوى لقضية تغير المناخ، وتعتبرها تحدياً وجودياً يتطلب تحركاً عاجلاً. وتنعكس هذه الأهمية في الاستراتيجيات الوطنية الطموحة والمشاركة الفعالة في المفاوضات الدولية.
خطة وفد المفاوضين المصري في مؤتمرات الأمم المتحدة القادمة:
- مؤتمر العمل من أجل التمكين المناخي (ACE SB62) في بون (يونيو 2025):
أوضح التقرير أن “الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050” تشكل الإطار المرجعي لمشاركة مصر، مع التركيز على الهدف الخامس المتعلق بتعزيز البحث العلمي، نقل التكنولوجيا، إدارة المعرفة، ورفع الوعي. وتتسق هذه الجهود مع محاور الحوار الرئيسية في بون، بما في ذلك تعزيز اتساق السياسات، وتنسيق العمل المناخي، وإبراز دور الشباب والمجتمعات المحلية. - مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) في بيليم (2025):
تستعد مصر، وفقاً للتقرير، للمشاركة بفعالية في COP30، مستندة إلى “رؤية مصر 2030” واستراتيجيتها الوطنية للمناخ. وتشمل الأولويات تحديث المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) لتعكس طموحاً أكبر، والتأكيد على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بالتزامات تمويل المناخ، وإعطاء أولوية للتكيف والخسائر والأضرار، وربط الصحة بالمناخ، ودعم الانتقال العادل للطاقة، ومواصلة التنسيق الإفريقي.
النجاحات المصرية البارزة منذ COP27:
استعرض التقرير الإنجازات الهامة التي حققتها مصر منذ رئاستها لمؤتمر COP27، ومن أبرزها: إنشاء وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، إطلاق وتنفيذ المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء “نُوَفِّي” (NWFE) التي حشدت تمويلات تنموية ميسرة تقدر بحوالي 3.9 مليار دولار أمريكي، إطلاق مبادرة “الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST)”، التقدم المحرز في خفض الانبعاثات وتنمية مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والدعوة المستمرة لتفعيل آليات تمويل المناخ.
دور ومكانة معالي وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد:
أشاد التقرير بالدور الفعال لمعالي الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، ومكانتها الدولية المرموقة، والتي توجت بتعيينها مؤخراً أمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD). وأشار التقرير إلى أن هذا التعيين، بالإضافة إلى أدوارها السابقة كرئيسة لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD COP14) ومبعوثة رئاسة COP27، يؤكد على تأثيرها الكبير في صياغة السياسات البيئية العالمية وقدرتها على تعزيز التآزر بين جهود مكافحة التصحر والتكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.
رؤية ومساهمات مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير
أكدت الدكتورة مها عبد الكريم أن مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير، بقيادة المهندس محمد حجاج، تعمل تحت شعار “معاً نكافح التغيرات المناخية والفقر بالعلم”، وتستند إلى خبرة عملية ودراسات معمقة تمتد لأكثر من 25 عاماً.
أهداف المؤسسة ورؤيتها للعمل المناخي:
يهدف التقرير إلى إبراز أن أهداف المؤسسة تشمل مكافحة التغيرات المناخية بحلول علمية، المساهمة في مكافحة الفقر، دعم البحث العلمي والابتكار، تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز التعاون المجتمعي. وتتمثل رؤية المؤسسة في ضرورة العمل على استعادة مناخ كوكب الأرض والتحكم فيه، وتغيير الفلسفة العالمية للتعامل مع قضية تغير المناخ من إلقاء اللوم إلى التعاون وتبادل المنفعة، وتوحيد الجهود الدولية في كل مؤتمر أطراف لحل مشكلة واحدة بشكل دولي.
مقترحات المؤسسة لخارطة طريق “باكو إلى بيليم” وحوار شرم الشيخ:
استعرض التقرير أبرز مقترحات المؤسسة المقدمة للأمم المتحدة، والتي تم اعتمادها ضمن أوائل المساهمات العالمية لخارطة طريق “باكو إلى بيليم إلى 1.3 تريليون دولار أمريكي” بتاريخ 24 فبراير 2025، وكذلك مساهماتها في حوار شرم الشيخ. وتشمل هذه المقترحات: - تغيير فلسفة العمل المناخي: التحول من محاولة عدم رفع درجة الحرارة 1.5 درجة إلى استعادة مناخ الأرض وعكس عقارب الساعة، ومضاعفة الجهود آلاف المرات.
- توحيد الجهود الدولية: وضع خطة مشروعات إلزامية عالمية بقيادة الأمم المتحدة بدءًا من COP30، يتم فيها حل مشكلة واحدة سنوياً بتوحيد التقنية والنظام الإداري والمالي.
- تشجيع المانحين والتمويل المبتكر: تحفيز الجهات المانحة من خلال شهادات الكربون، والتركيز على التمويل الأخضر.
- مشاريع المؤسسة الرائدة: مثل مشروع “الوقود الأحفوري الأخضر”، ومشروع “توليد الكهرباء في الفضاء”، ومشروع “التخلص من سحابة الغازات الدفيئة”.
- تمكين الشباب والمرأة ودعم الناشطين المناخيين: من خلال ربطهم بالخبرات وتوفير الحصانة والدعم اللازم.
- إنشاء قنوات واضحة للتدريب والتمويل ومكتبة إلكترونية عالمية لتقنيات المناخ.
الاعتراف الدولي بجهود المؤسسة:
أشار التقرير إلى الاعتراف الدولي المتزايد بجهود مؤسسة مصر الحلم، بما في ذلك اعتماد الأمم المتحدة لتقريرها حول خارطة طريق تمويل المناخ، ومشاركتها الفعالة كمراقب دولي معتمد في مؤتمرات الأطراف (COP27، COP28، COP29) واجتماعات الهيئات الفرعية، وقيادة المهندس محمد حجاج لأكبر وفود المجتمع المدني المصري ووفود دولية.
خاتمة
واختتمت الدكتورة مها عبد الكريم بالتأكيد على التزام مؤسسة مصر الحلم للتنمية والتطوير بمواصلة العمل الجاد والمساهمة الفعالة في دعم جهود الدولة المصرية والمجتمع الدولي لمواجهة تحديات تغير المناخ. وأضافت: “نؤمن بأن العلم والابتكار والعمل الجماعي هم السبيل نحو تحقيق مستقبل مستدام، وسنستمر في تطوير وتنفيذ مشروعاتنا الرائدة وتقديم مقترحاتنا البناءة من أجل تحقيق ‘مصر الحلم’ والمساهمة في بناء عالم أكثر أماناً واستدامة للجميع.”










