تعد الاجازة الصيفية فرصة ذهببة لكل الطلاب لاستغلال وقتهم بشكل مفيد وممتع , فالعطلة الدراسية ليست انقطاعا عن الحياة . فبعض الطلاب يسارعون الى اللهو الذى لامردود له سوى اضاعة الوقت . فليس فى معاهدنا وجامعاتنا ومدارسنا برامج مدروسة لشغل اوقات فراغ الطلاب فليس هناك معسكرات صيفية ولا دورات رياضية ولا برامج لخدمة البيئة والمجتمع ومن ثم يهيم الطلاب على وجوههم فى الشوارع ويقضون ساعات طوال امام شاشات التلفاز وخلف شاشات الهواتف الذكية على مواقع التواصل الاجتماعي ثم التردد على المقاهي والكافيهات ويستنفدون طاقاتهم البدنية والذهنية فيما لاينفع أنفسهم ووطنهم .
على المعاهد والجامعات والمدارس تكوين لجان من علماء النفس والاجتماع لوضع الخطط اللازمة على أساس علمي تكون من أولوياتها وضع برامج وانشطة تتمثل فيما يلى/
1 – فى المجال الثقافي : يتم عقد الندوات والقاء المحاضرات والمناظرات ودعوة كبار المفكرين والعلماء لمناقشة الطلاب فى قضايا المجتمع وإجراء حوار يؤدى الى تصحيح المفاهيم وتصويب الفكر
2 – فى المجال الرياضي : ان الأندية الرياضية منتشرة فى معظم محافظات الجمهورية يمكن ان تقوم بدور فعال فى نهضة المجتمع من خلال اقامة معسكرات صيفية ودورات رياضية بين الكليات والمدارس وإجراء مسابقات فنية فى مختلف الفنون كالرسم والتصوير وكذا مسابقات ادبية حتى يتاح لطلاب الإسهام فى مايروقهم من هذه الأنشطة مثل الشعر والادب بكافة صوره كما يمكن توجيه الطلاب الى القيام بمشروعات لخدمة البيئة فى شتى المحالات.
3 – فى المجال الاجتماعي : اثارة التنافس بين الاحياء المختلفة فى مجال النظافة ومحو الامية. العمل على نشر الوعى المجتمعى بكافة صوره والتكافل الاحتماعى لاعانة الفقراء والمساكين وحل مشكلات الشباب وتوجيههم الى مشروعات انتاجية تعود بالنفع المادى علي الشباب بصفة خاصة وعلى المجتمع بصفة عامة كما يتعين على ارباب الأسر وضع برامج ترفيهية لشغل اوقات الفراغ تتمثل فى رحلات ترفيهية الى الأماكن الاثرية او الحدائق والمنتزهات ولا يتركون ابنائهم دون توجيه حتى لايكونوا فريسة للانزلاق فى أماكن قد تضر بسلوكهم او أخلاقهم كما انها فرصة لتنمية العقيدة الدينية من خلال المحافظة على الصلوات الخمس فى اوقاتها وحفظ اجزاء من القرأن الكريم والاحاديث النبوية . فقد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة .. ان العطلة الدراسية فرصة يجب استثمارها لكسب المهارات والترويح عن النفس والبعد عن كل ما يفسد الفرد والمجتمع كما يمكن للمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني ان تقوم بدور فعال فى جذب الشباب واشراكهم فى المشروعات التى يقومون بها والأنشطة التى يمكن ممارستها داخل المجتمع وإقامة مشروعات إنتاجية يمكن ان تسير بخطى اكبر لمشاركة هؤلاء الشباب .
ان العناية بالشباب وشغل وقت فراغهم عمل وطني يسهم فى رقى المجتمع واستثمار الطاقة البشرية لدى الشباب فى استثمار وقتهم فى تعلم مهارات جديدة وتطوير الذات واستكشاف فرص العمل المتاحة من خلال تنمية الهوايات والمشاركة فى الانشطة التطوعية والرياضية التى نرجوها بما يعود على المجتمع بالنفع المثمر .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا








