قد يسأل البعض بعد الانتهاء من بناء السد اي حل ننتظره بعد ذلك من تدخل ترامب؟! والرد اننا ننتظر اهم امر وهو تعهد اثيوبيا بحد ادنى من المياه تخرج من السد الاثيوبي المقام على النيل الازرق كل عام تماثل او تقترب جدا من مثيلاتها قبل بناء السد وهى ٥٠ مليار متر مكعب سنويا، لأن كل دولة لابد ان تعلم يقينا مواردها المائية حتى تخطط لاقتصادها بشكل سليم بتوزيع هذه المياه على قطاعات الانتاج في الزراعة والصناعة والاستهلاك المنزلي وتوليد الطاقة والحفاظ على البيئة،،
وللتوضيح اثناء المباحثات المبكرة في عام ٢٠١٢ قدمت اثيوبيا لمصر دراسة توضح انه عند تشغيل توربينات السد الستة عشر فسيصل الي مصر والسودان ٥٠ مليار مترا مكعبا سنويا كما كان الامر قبل بناء السد تماما،، وهذا يعنى انه لتوليد الكهرباء من جميع التوربينات فسيتم سحب ٥٠ مليار من البحيرة سنويا؟! وماذا لو جاء الفيضان ضعيفا في السنوات العجاف وعندها تقل تدفقات النيل الازرق الي ٣٠ مليارا فقط واحيانا اقل بينما اثيوبيا تحتاج ٥٠ مليارا لملء البحيرة وتعويض ماسحبته في العام الماضي لتوليد الكهرباء!!! ولذلك اقترحت مصر ان تكتفي اثيوبيا بتوليد ٨٠٪ فقط من الكهرباء في السنوات العجاف بسبب انخفاض منسوب البحيرة الي ٥٥ مليارا فقط بدلا من ٧٥ بعد نقص تدفقات النيل الازرق الي ٣٠ مليار في السنوات العجاف والتي قد تستمر لسبع سنوات،،،
خدمتنا الظروف بسنوات سمان في سنوات الملء،، ولكن في السنوات العجاف ينبغى لمصر ان تضمن حقها من المياه وان تضمن اثيوبيا حد ادنى من المياه تخرج من السد سنويا ولا تقل عنها باتفاقية ملزمة وموقعة وهذا الحد يدور حول رقم ٥٠ مليارا من النيل الازرق وحده،،،، فهل هذا مايدركه ترامب وسيعمل على تحقيقة؟!










