دعوة عبد الله سعد حققها رياض وعادل
أوبريت الباروكة حين يكون الحوار مثمرا وبناء بين طرفين يستمعان جيدا وينفذان الصالح والممكن ليضاف إلى الحركة الفنية ، وتكتب لهم تاريخيا ، فيكون لإدارة المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته ال18 السبق والفضل بالسماح بمشاركة دار الأوبرا المصرية لأول مرة في المهرجان القومي للمسرح المصري ، تلبية لدعوة د.عبد الله سعد مخرج الأوبرا الأول في مصر والشرق الأوسط ومؤسس قسم المسرح الغنائي بأكاديمية الفنون والحاصل على أرقي الشهادات العالمية في فن الأوبرا من إيطاليا .
إذ انطلقت دعوته في المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته 17أثناء ندوة مناقشة كتاب د.عبد الله سعد لؤلؤة الأوبرا السمراء من تأليف كاتب المقال د .كمال يونس وفي حضور الفنان محمد رياض رئيس المهرجان والذي امتدت رئاسته للمهرجان لهذا العام أيضا والذي استجاب ومعه مدير المهرجان د. عادل عبده المخرج الاستعراضي الشهير لتشارك بالفعل دار الأوبرا المصرية بأوبريت الباروكة أوبريت «الباروكة» كتبه محمود مراد ، تلحين الموسيقار الكبير سيد درويش والذي لحنه عام 1921 وقدمها لأول مرة على مسرح شارع الجمهورية في القاهرة. من إخراج مهدي السيد ، وبطولة المطربة ليديا لوتشيانو، ومجموعة من الشباب ، في عرض تحقق لع إيقاعا ساخنا إذ جمع بين الغناء الحي المباشر وليس المسجل والحركة المسرحية ليحوز إقبالا كبير من الجمهور ،وجدير بالذكر أن الأوبريت أقصر من الأوبرا، ويحتوي على حوار محكي وأغاني، بينما الأوبرا مسرحية موسيقية مغناة من بدايتها لنهايتها ولا تحتوي أي حوار .
الأوبريت مستوحى من الأوبريت الفرنسى الشهير La Mascotte للملحن إدموند أودران، إلا أن سيد درويش وبالاتفاق مع المؤلف محمود مراد أضفى عليه طابعًا شرقيًا مميزًا، ودمج بين ألحان الفالس الأوروبية وروح الطرب الشرقى، فى تجربة موسيقية مزجت بين الشرق والغرب، وتوزيع أوركسترالى حديث أبدعه عبد الحليم نويرة.
وتدور أحداث «الباروكة» فى إطار كوميدى ساخر، يحكى قصة الفتاة الريفية «بيتينا» التى يُقال إن وجودها يجلب الحظ والرخاء، وتتعقد الأحداث حين يعتمد الأمير «لوران» على هذه الأسطورة للفوز فى معاركه، ما يبرز سخرية مبطنة من الطبقة الحاكمة وتعلقها بالخرافات، كما يتطرق الأوبريت إلى قضايا اجتماعية مثل الزواج الإجبارى والصراع بين التقاليد والعاطفة، من خلال تمرد الأميرة «فياميتا» على زواج مرتب لصالح حبها الحقيقي، يحتوى على لحن طربى شهير بعنوان «ضمّ الكروم» الذى اشتهر بمطلع «انسى الهموم أنسك يدوم»، والذى يظهر فيه المزج بين الموسيقى الخفيفة وتوزيع أوركسترالي حديث بتوقيع عبدالحليم نويرة.












