الإخبارية وكالات
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن المملكة لا يمكنها تطبيع العلاقات مع إسرائيل إلا بعد إقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا مجددًا موقف المملكة بعد أيام من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعترف بفلسطين في سبتمبر المقبل.
وقال بن فرحان خلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة جمعه بنظيره الفرنسي جان-نويل بارو بشأن حل الدولتين:
“بالنسبة للمملكة العربية السعودية، لا يمكن أن يأتي التطبيع مع إسرائيل إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية.”
وأضاف وزير الخارجية السعودي:
“هذا الموقف لا يزال ثابتًا، وهو قائم على قناعة راسخة بأن السلام المستدام والاندماج الحقيقي في المنطقة لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية، ومن خلال معالجة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.”
لطالما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه انضمام السعودية إلى “اتفاقات أبراهام”، وهي سلسلة من اتفاقات التطبيع التي توسطت فيها إدارته الأولى بين دول عربية وإسرائيل.
وقد أكدت المملكة في مناسبات عدة على تمسك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشرط إقامة دولة فلسطينية مستقلة كجزء من أي اتفاق تطبيع.
وتُعد الأزمة الإنسانية الحالية في قطاع غزة عقبة رئيسية أمام التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، في ظل معاناة القطاع المدمر من مجاعة متزايدة. وقال بن فرحان:
“لا توجد مصداقية في الحديث عن التطبيع في ظل الموت والمعاناة والدمار المستمر في غزة.”
ويتصاعد الضغط الدولي على الحكومات الغربية لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمة.
وأعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستقود جهدًا جديدًا لتقديم مساعدات غذائية لتخفيف المجاعة في غزة، بالتعاون مع حكومات ومنظمات أخرى، من بينها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقدم هذا المقترح خلال لقائه يوم الإثنين مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ترنبيري، اسكتلندا.
وكان ترمب، الذي اقترح في وقت سابق من هذا العام أن تتولى الولايات المتحدة إدارة قطاع غزة، قد قال إنه “لن يتخذ موقفًا” بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، لكنه لا يمانع إن فعل ستارمر ذلك.
أما رئيس الوزراء البريطاني، فقال إن الاعتراف البريطاني بفلسطين مسألة “توقيت لا مبدأ”، مؤكدًا أنه يجب أن يكون خطوة ضمن مسار أوسع نحو تحقيق السلام.










