.
تؤثر درجات الحرارة المرتفعة بشكل كبير على الحيوانات البرية، مما يسبب لها الإجهاد الحراري ويؤدي إلى مشاكل صحية، وفقدان الموائل، وحتى الموت في الحالات الشديدة ، يمكن أن تتسبب الحرارة الشديدة في اضطراب سلاسل الغذاء، وتغيير مواطن الحيوانات، وتجعلها أكثر عرضة للأمراض والحيوانات المفترسة. حيث تؤثر الحرارة الشديدة سلبًا على الحيوانات والزواحف والطيور البرية، وتسبب الإجهاد الحراري، الجفاف، اضطراب في التكاثر، وحتى الموت في الحالات الشديدة.
تأثير الحرارة الشديدة على الحيوانات البرية:
• الإجهاد الحراري: تعاني الحيوانات من ارتفاع درجة حرارة الجسم، وفقدان الشهية، وزيادة معدل التنفس، وقد تظهر عليها علامات مثل اللهاث أو فرد الأجنحة بعيدًا عن الجسم.
• الجفاف: تفقد الحيوانات سوائل الجسم بسرعة، خاصةً عن طريق التعرق أو اللهاث، مما قد يؤدي إلى الجفاف ومشاكل صحية خطيرة.
• اضطراب التكاثر: قد تؤدي الحرارة الشديدة إلى تغييرات في السلوك الإنجابي، مثل تأخير أو إيقاف التكاثر، أو تغيير مواسم التكاثر.
• اضطراب سلاسل الغذاء: قد يؤدي تغير المناخ إلى اختلال في العلاقات بين المفترس والفريسة، حيث تتأثر الحيوانات المفترسة والفرائس بنفس القدر، وقد يؤدي إلى انقراض بعض الأنواع
• نقص الغذاء: قد تتأثر النباتات والحيوانات سلبًا بالحرارة الشديدة، مما يقلل من توفر الغذاء ويؤثر على الحيوانات التي تعتمد عليها.
• فقدان الموائل: قد تتسبب الحرارة الشديدة في تغيير الغطاء النباتي ومصادر المياه، مما يجعل بعض المناطق غير صالحة للسكن للحيوانات، ويجبرها على الهجرة
• زيادة الأمراض والحيوانات المفترسة: قد تجعل الحرارة الحيوانات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض ويزداد خطر افتراسها، خاصة مع ضعف قدرتها على الحركة والتكيف
• الموت: في الحالات الشديدة، قد يؤدي الإجهاد الحراري والجفاف إلى نفوق الحيوانات.
تأثير الحرارة على الطيور:
• الطيور تفقد السوائل بسرعة بسبب ارتفاع درجة الحرارة، مما يعرضها لخطر الجفاف والموت.
• قد يظهر على الطيور سلوكيات مثل اللهاث، فرد الأجنحة بعيدًا عن الجسم، وزيادة معدل التنفس.
• قد يؤدي الإجهاد الحراري إلى اضطرابات في التكاثر، مثل تأخير أو إيقاف وضع البيض.
• تتأثر الطيور البرية بشكل خاص بارتفاع درجة الحرارة، خاصةً في فترات الجفاف أو عندما تكون مصادر المياه محدودة.
تأثير الحرارة على الزواحف:
• الزواحف، كونها من ذوات الدم البارد، تتأثر بشكل كبير بارتفاع درجة الحرارة.
• قد تحاول الزواحف تبريد نفسها من خلال البحث عن الظل، أو الاختباء في أماكن أكثر برودة، أو اللجوء إلى الماء.
• قد تعاني الزواحف من حروق حرارية بسبب التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.
• قد يؤدي الإجهاد الحراري إلى مشاكل في الجهاز الهضمي والتناسلي.
طرق الوقاية من تأثير الحرارة الشديدة على الحيوانات البرية:
توفير مصادر مياه: فيجب التأكد من توفر مياه نظيفة وباردة للحيوانات في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة.
توفير الظل: يجب توفير مناطق مظللة للحيوانات، خاصة خلال ساعات الذروة، حيث يمكن للحيوانات اللجوء إليها لتجنب الحرارة الشديدة.
المراقبة والتدخل: يجب مراقبة سلوك الحيوانات في المناطق المعرضة لارتفاع درجات الحرارة، والتدخل عند الضرورة لمساعدة الحيوانات التي تعاني من الإجهاد الحراري.
الحفاظ على الموائل: يجب الحفاظ على الموائل الطبيعية للحيوانات، والحد من التلوث، وتجنب الأنشطة التي قد تؤدي إلى تدهورها .
توعية الجمهور: يجب توعية الجمهور بأهمية حماية الحيوانات البرية من تأثيرات الحرارة الشديدة، وتشجيعهم على اتخاذ خطوات للمساعدة.
إجراءات الوقاية للحد من تأثير الحرارة وتشمل:
• توفير مصادر مياه نظيفة وعذبة للحيوانات والطيور.
• توفير الظل والمأوى للحيوانات لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
• تقليل الاكتظاظ في الأماكن التي تعيش فيها الحيوانات.
• استخدام رشاشات المياه لتخفيض درجة الحرارة في الأماكن المفتوحة.
• تقديم الرعاية البيطرية للحيوانات الأليفة في حالة ظهور علامات الإجهاد الحراري.
• تجنب إرهاق الحيوانات بالأنشطة أو العلاجات خلال فترات الحر الشديد
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.










