المشهد المسرحي الخاوي والحركة النقدية المعاصرة الباهتة المشوهة الملامح مع تصدر بعض من نقاد المسرح قاطني الأبراج العاجية، المنفصلين تماما عن الواقع الثقافي والمسرحي، وجل همهم وشاغلهم الشاغل متابعة بشغف للغريب والمستحدث بل والمهجور في الثقافة الغربية المستوردة من مصطلحات ونظريات هجرها مبتدعوها لعدم صلاحيتها وثبوت فشلها، سعيا لاقتناصها وتصديرها للمجال المسرحي دون فهمها بلا ترشيد لاستخدامها الأمثل في محلها ، دون أدنى محاولة لتداولها مبسطة جلية المعني، وعلى آثارهم يمضي البعض من أدعياء النقد وجوقة الإعلام المسرحي من الصحفيين فيرددونها على أعجميتها لا يحفلون ولا يميزون الفرق في كونها تلقى في قاعات الدرس والأبحاث الأكاديمية ومنصات الندوات والفاعليات الفنية والثقافية والمقالات النقدية الصحفية مستعرضين حصيلتهم المعرفية من المصطلحات دون اعتبار للقارئ وترقية فهمه وثقافته المسرحية منفرين إياه لثقل وسماجة لغتهم بألفاظها المتقعرة ، يتم هذا في ظل ممارسات كسولة تنتهج الفهلوة والنصب النقدي ، مع سعيهم للتربح والتواجد في المشهد المسرحي ودائرة الضوء الإعلامية المسرحية ، يتصرفون بغرور وتعال غير مبرر بعيدا عن أخلاقيات النقد ومنهجيته حيث لا محاباة ولا مجاملات ، بلا أدنى مراعاة للموضوعية والتقويم الحقيقي للعروض المسرحية ، مع آلية لردع أي محاول لكشفهم وفضح حقيقتهم بالتهم سابقة التجهيز أقلها الحقد والحسد وعدم الموضوعية والتخصصية وتصفية الحسابات والثأر الشخصي والجهل ، وليس عجيبا ولا غريبا ذلك التردي الملحوظ في الحركة المسرحية وانصراف الجمهور عنه لاختلاط الحابل والنايل ، وانعدام واختفاء النقد المواكب للأعمال المتناول لها بموضوعية مع إفساح المجال للمتقعرين والمجاملين والمنتفعين










