إن المعلم هو العمود الفقري لعملية التعليم ومحورها الأساسي , وهو احد زوايا وأضلاع المثلث في المدرسة , وقطب الدائرة في التربية ,وهمزة الوصل بين الطالب والمعرفة
لقد شهد التاريخ للمعلم بالرفعة والاحترام , فكان تاج الرؤوس ذا هيبة ووقار لا يجارى ولا يبارى في المجتمع فهو الأمين المستشار وهو اللب الحنون البار لدى الكبار والصغار , وقاضيهم عند النزاع والشجار, وهو كالسراج ينير الدرب للسالك يروي العقول والأفكار ويحرسها من شبه الأشرار. هذه حقيقة ما كان عليه العلم في السابق وهكذا عرف في المجتمع , وأوصافه لا تكاد تجمع لأحد يعرف بها غيره بين الناس.
وكذلك ما يقع في عين الآخرين من الإحلال والتقدير والإكرام لهذا الشخص ( المعلم) خصوصاً من قبل أبنائه الطلبه الذين يفترض أن ينظروا إليه بثلاثة أعين عين الحب وعين الخوف وعين الحياء ,و هذه الهيئة تطلب الهيبة
أما المعلم اليوم فإن القلب ليتقطع حسرة وهو بين جدران المدارس النظامية لا يكاد يسلم من أذى اللسان في السر والعلن , فاستوي عند الطالب وولى الامر ظهر المعلم ووجهه . بل أصبح الطالب وولى الامر يكنُ له العداوة والبغضاء ويتربص به الدوائر أينما وجده لينتقم منه , ولكن هذا ليس في جميع الطلاب ولكن البعض منهم .
ولم يسلم المعلم من اذى مشرف مادة يسعى بالوقيعة بين زملائه، وكل همه ان يحافظ على منصبه، وينفذ التعليمات ويستقوى بمن هو اعلى منه لمخالفة القانون واذلال زملائه، وكسر هيبتهم. هو فى حقيقته اضاع هيبته قبل هيبتهم.
والمعلم هو نقطة البداية والانطلاقة للتربية الجادة وللتعليم الأمثل ولا يقوم اى مجتمع إسلامي على الأرض ألا بنهوض المعلم والمعرفة بقدره والاعتراف بفضله والقيام بحقه والعودة به إلى مكانته وسلطانه في المدرسة والبيت وفي نفوس الأبناء والطلاب ولنعيد له هيبته المفقودة ومنزلته اللائقة في المجتمع وهذه هي الغاية المنشودة التي لا يساوم عليها ولايعدل عنها إلى غيرها.
وفى نهاية هذا المقال نتوجه بالشكر لوزير التربية والتعليم الذى يسعى لاسترداد هيبة المعلم،










