نعم، تهاجر الحيوانات مثل الطيور بانتظام من مكان إلى آخر، وتكون الهجرة عادةً حركة موسمية، ولكنها قد تكون أيضًا دائمة أو قصيرة. تحدث هذه الرحلات بحثًا عن الطعام والماء والظروف المناخية الملائمة، وكذلك للتكاثر أو للبحث عن مكان آمن للسبات الشتوي. غالبًا ما تكون الهجرة عبارة عن مسارات دائرية ومنتظمة تعود فيها الحيوانات إلى بيئتها الأصلية.
وهجرة الحيوانات هي حركة دورية ومنتظمة لمجموعات حيوانية من مكان إلى آخر، غالبًا ما تكون مرتبطة بالمواسم، بحثًا عن الغذاء أو التكاثر أو بيئات أفضل من حيث المناخ. تشمل الهجرة أنواعًا رئيسية مثل هجرة الحيوانات البرية في إفريقيا، وهجرة طيور البحر القطبية، وهجرة الأسماك مثل السلمون. تتبع الحيوانات في هجراتها الشمس والنجوم والمجال المغناطيسي للأرض ومعالم جغرافية مثل الأنهار والجبال.
أهمية هجرة الحيوانات: تتمثل في الحفاظ على التنوع البيولوجي فتساهم الهجرة في تجديد الجينات بين الأنواع وتعزيز التنوع الجيني ، التكيف مع البيئة لمساعدة الحيوانات على التكيف مع التغيرات البيئية السريعة والاستجابة للضغوط البيئية والتوازن البيئي حيث تلعب الهجرة دورًا في الحفاظ على توازن النظم البيئية من خلال حركة الحيوانات وانتقالها بين الموائل.
متى تهاجر الحيوانات؟ تهاجر الحيوانات المختلفة في أوقات مختلفة من السنة، حسب سببها. في معظم الحالات، تكون الهجرة موسمية، ولذلك عادةً ما يكون للحيوانات نمط حركة منتظم على مدار العام. فعلى سبيل المثال، تهاجر الكائنات البحرية عادةً بحثًا عن مصادر الغذاء ومناطق التكاثر. يسافر الحوت الأحدب إلى مناطق التغذية قرب الجليد القطبي خلال الصيف، ويعود إلى المياه الدافئة في الشتاء لتربية صغاره. وتهاجر أنواع عديدة، كالظباء والغزلان والحمار الوحشي، بين الصيف والشتاء بحثًا عن أفضل موائل للعيش على مدار العام. وقد يتبع هذا النمط هطول الأمطار الموسمية، لا سيما في مناطق مثل أفريقيا.
أنواع هجرة الحيوانات: فيما يلي أنواع الهجرة عند الحيوانات:
الهجرة الكاملة: يسافر جميع أفراد المجتمع بعيدًا عن موطن تكاثرهم في نهاية ذلك الموسم، إلى مواقع قد تبعد مئات أو آلاف الكيلومترات، ومن الأمثلة عليه طائر الخرشنة القطبية.
الهجرة الجزئية: في هذه الهجرة، يبقى بعض الأفراد في أرض التكاثر الخاصة بهم على مدار السنة، بينما يهاجر أفراد آخرون من نفس النوع بعيدًا.
الهجرة التفاضلية: تحدث الهجرة التفاضلية عندما يهاجر جميع أفراد القطيع، لكن ليس بالضرورة في نفس الوقت أو لنفس المسافة، وغالبًا ما تعتمد هذه الاختلافات على عمر الحيوان أو جنسه.
الهجرة المفاجئة: تحدث الهجرة المقتطعة للأنواع التي قد لا تهاجر على الإطلاق لسنوات، لكنها قد تفعل ذلك خلال سنوات معينة، عندما يكون الشتاء باردًا جدًا، أو يكون الطعام نادرًا.
أسباب هجرة الحيوانات: توفر الغذاء والماء: تبحث الحيوانات عن مصادر جديدة للطعام والماء، خاصةً في أوقات ندرة الموارد. على سبيل المثال، تتبع حيوانات السافانا الأفريقية الأمطار بحثًا عن الأعشاب الخصبة، البحث عن مناطق التكاثر: تهاجر العديد من الحيوانات إلى أماكن محددة ومناسبة لوضع بيضها وتكاثرها، مثل السلاحف البحرية التي تضع بيضها على الشواطئ الرملية، التزاوج: تهاجر الحيوانات أيضًا للقاء أفراد آخرين من نفس النوع، مما يوفر لهم فرصًا للتزاوج والتكاثر، السبات والحماية: تهاجر بعض الحيوانات للبحث عن أماكن آمنة ومناسبة للسبات الشتوي، أو للاحتماء من الظروف الجوية القاسية. وتغير المناخ: يمكن أن يؤثر تغير المناخ، مثل ارتفاع درجات الحرارة أو التحولات في أنماط الأمطار، على بيئات الحيوانات ويجبرها على الهجرة بحثًا عن أماكن أكثر ملاءمة.
آليات الهجرة والتوجيه وكيفية تحديد الحيوانات المهاجرة لوجهتها: حيث تستخدم الحيوانات المهاجرة الإشارات المرئية لإيجاد طريقها، مثل التضاريس، كما أن بعض الأنواع قادرة على الاستفادة من أنماط الضوء المستقطبة التي تتشكل عندما يتشتت الضوء بواسطة الجزيئات المحمولة جوًا، فمع تغير موقع الشمس على مدار اليوم، يتغير سير الضوء المستقطب في السماء، مما يسمح لهذه الأنواع بالعثور على طريقها حتى عندما تكون الشمس غير مرئية، وعند السفر ليلًا، تستخدم بعض الحيوانات المهاجرة موقع النجوم بناءً على دوران السماء ليلًا. كما تستخدم الحيوانات المهاجرة الإشارات المرئية لإيجاد طريقها، مثل التضاريس، كما أن بعض الأنواع قادرة على الاستفادة من أنماط الضوء المستقطبة التي تتشكل عندما يتشتت الضوء بواسطة الجزيئات المحمولة جوًا، فمع تغير موقع الشمس على مدار اليوم، يتغير سير الضوء المستقطب في السماء، مما يسمح لهذه الأنواع بالعثورعلى طريقها حتى عندما تكون الشمس غير مرئية، وعند السفر ليلًا، تستخدم بعض الحيوانات المهاجرة موقع النجوم بناءً على دوران السماء ليلًا. كذلك يتم تحديد المسار في الحيوانات من خلال الذاكرة الجينية: حيث يعتمد بعض الحيوانات، مثل السلمون، على ذاكرة جينية لتحديد مسار عودتها إلى أنهار ولادتها. والمجال المغناطيسي للأرض: حيث تمتلك بعض الحيوانات، مثل السلاحف البحرية والخفافيش، القدرة على اكتشاف المجال المغناطيسي للأرض واستخدامه كبوصلة طبيعية لتوجيه مسار هجرتها.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










