السبت , 24 أكتوبر 2026

صالح إبراهيم يكتب.. الأسوة الحسنة‮.. ‬ رسالة للأجيال

يحتاج الإنسان الطموح إلى قدوة يتأسى بها كي يحقق المراد..
فما بالنا عندما يشعر العبد المسلم باحتياجه إلى رضا الله -عز وجل – وغفرانه ورحمته ..بالتأكيد يبحث هنا عن الأسوة الحسنة التي أكرمنا الله سبحانه وتعالى- بتوضيح الطريق المأمول والمضمون.

أمرنا الله سبحانه وتعالى أن ندعو إلى الإيمان بالحكمة والموعظة الحسنة‮.. ‬وخاطب نبيه الكريم سيدنا محمد بن عبدالله منبهاً‮: »‬لو كنت فظاً‮ ‬غليظ القلب لانفضوا من حولك‮«‬،‮ ‬فى إشارة أخرى للتعامل مع الآخرين بالحسنى واللين والتحلى بالبشاشة والود حتى تصل الرسالة وتتقارب المسافات‮.‬
كما كان فى سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء أسوة حسنة،‮ ‬إذ قال لقومه إنى مهاجر إلى ربى وأتى ربه بقلب سليم أضاء فيه النور وبدأ مهمة إعمار البيت الحرام فى مكة المكرمة ووضع قواعده بمساعدة الابن الوفى المطيع إسماعيل عليه السلام‮.‬
الأسوة الحسنة،‮ ‬دروس وسلوكيات طيبة،‮ ‬نأخذها عن القدوة الصالحة أو كتب العظماء الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى للناس مبشرين ومنذرين،‮ ‬اختيار كريم‮ ‬يحملون الكتاب،‮ ‬الألواح المقدسة التوراة والأنجيل،‮ ‬وختاماً‮ ‬القرآن الكريم،‮ ‬آياته الكريمة هدى ورحمة للمتقين‮.‬
ولأن الرسل والأنبياء كانوا فى سيرتهم وحياتهم أسوة حسنة وقدوة للجميع،‮ ‬حلماء متواضعون أوفياء،‮ ‬تحملوا الكثير والكثير من الكفار والمنافقون،‮ ‬ولكنهم صمدوا دون‮ ‬يأس أو تخاذل بكل العزيمة والتصميم،‮ ‬حتى جاء نصر الله وهو دائماً‮ ‬قريب‮.‬
وينضم إلى هذه الصفوة،‮ ‬أتباعهم ومن آمنوا معهم من الصحابة والحكماء الراشدون،‮ ‬التزموا جميعاً‮ ‬بمبادئ الأسوة الحسنة وحرصوا على السير فى الطريق القويم،‮ ‬وشاء الله سبحانه أن‮ ‬يمن فضله ويتوالى عبر الأجيال والسنين‮.. ‬إنهم الأئمة وأولياء الله الصالحين،‮ ‬الذين حملوا الأمانة وقدموا الشرح الصائب والتزموا بالسلوك السليم،‮ ‬ومازالت كتبهم وصحافهم مرشداً‮ ‬للأجيال،‮ ‬توضح الصالح والصحيح،‮ ‬تقوى وشائح الصلاح والتقوى لهؤلاء المحظوظين‮.‬
وفى هذه الأيام،‮ ‬نلمس الحاجة الماسة والأخذ بالأسوة الحسنة والحرص على الامتداد الطيب للأبناء والبنات منبع طيب وسلوك رشيد،‮ ‬هؤلاء الصغار القادمون بثقة إلى دائرة المسئولية وتسلم الأمانة ورسالة الإعمار،‮ ‬ولدوا على الفطرة فى انتظار الدعم والمساندة من الآباء والأمهات‮.. ‬الرعاية ليست فقط فى توفير الاحتياجات لهم أو مراقبة سلوكهم ودعوتهم للالتزام بواجباتهم الدينية والمجتمعية والإنسانية،‮ ‬ولكنها أيضا فى الحرص على أن نكون قدوة طيبة لهم،‮ ‬نحرص على سلوكياتنا أمامهم لأنها تنطبع فى أذهانهم،‮ ‬كما‮ ‬يجب الحوار معهم وإشراكهم فى القرار الخاص بهم والطريق واضح أمامنا،‮ ‬ذلك باستعادة سلوكيات هؤلاء العظماء الملتزمين بالأسوة الحسنة نبراساً‮ ‬لتحقيق الآمال والعبور بأمان كل المصاعب والتحديات‮.‬
صالح إبراهيم

شاهد أيضاً

أحمد مدكور يكتب.. مدكوريات.. شخصيات نادرة٠٠ الشاعر والصحفي”كامل الشناوي”[٢]

في الحلقة السابقة ذكرت أن فارق السن ٨ سنوات بين”بارون وبرنس ومهندس الصحافة المصرية أ٠ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *