السبت , 24 أكتوبر 2026

سمير رجب يكتب.. الدعاية الانتخابية

زمان كانت الدعاية الانتخابية في أي مرحلة من المراحل تتضمن من بين ما تتضمن توزيع الطعام والشراب على الناخبين وأحيانا توزيع النقود .. كان هذا يحدث في إسرائيل من جانب الأحزاب السياسية أو الأشخاص.
الآن تغيرت الأوضاع تغييرا كاملا وشاملا بل ومثيرا للدهشة والغرابة .
فقد باتت الدعاية الانتخابية ترتكز على سباق إسالة الدماء ..
فها هو بنيامين نتنياهو مرشح الليكود يمارس -وهذا نهجه بطبيعة الحال- أحط وأقذر أنواع القتل ليأتي فيما بعد منافسه جادي إيزنكوف الذي كان حتى يوم ما رئيس أركان جيشه ليتساءل في خبث وغل: لماذا تم التعامل مع الفلسطينيين في منطقة الخليل بهذه الميوعة حينما اقتصر الأمر على هدم عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق فقط..؟
ثم.. ثم.. سرعان ما تفجرت كنيسة الكرك بالأردن والتي أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص .. هنا قد يسأل من يسأل: وما علاقة ما يحدث في الضفة الغربية بتفجيرات الأردن ؟
الإجابة ببساطة:
نعم وألف نعم .. العلاقة وثيقة  والارتباط متين  حيث إن سفاح العصر بنيامين نتنياهو يقول إن في وسعه الوصول إلى أي مكان في المنطقة ..
في نفس الوقت فإنه يكون قد أحدث شرخا عميقا جديدا بين السنة المسلمة والشيعة المسلمة أيضا فضلا عن المسيحيين بطبيعة الحال مما يحتم على الرئيس ترامب ضرورة الاستعانة بالجيش الإسرائيلي الأمر الذي يرفضه حتى كتابة هذه السطور .. مع أن بنيامين نتنياهو أعد الأرضية لتكون ساحة لعقاب الإيرانيين الذين  يزعم الرئيس ترامب بأنه قد ألحق بهم هزيمة شنعاء لكن دون وجود دلائل على ذلك بل بالعكس تلك التصريحات زادت من تحدي الجيش الثوري الإيراني للأمريكان..
*** 
ثم..ثم.. ماذا بعد هذا السرد المبسط للأحداث؟!
أنا شخصيا أتصور أن الرئيس ترامب سوف يستجيب لإلحاح بنيامين نتنياهو لإشراكه في أية معارك جديدة ضد الإيرانيين وعندئذ لا أحد يعلم ما إذا كانت إيران سوف تقدر على الصمود وهي التي تؤكد أن لديها ترسانات من الأسلحة البالستية القادرة على الوصول إلى قلب العاصمة واشنطن  أم أن الخيال هو الذي يتحكم في سلوكها وتصرفاتها وأحلامها المهترئة والمشوشة؟!
نفس الحال بالنسبة للرئيس ترامب الذي يقولون إن الخيوط قد تعقدت بين يديه بحيث لم يعد يدري هل هو في حرب مع إيران بالفعل أو  مع أوروبا التي مازالت الأغلبية من قادتها يرفضون توريط بلادهم  في معارك لا أحد يعلم إلى أين تسير سوى الله سبحانه وتعالى؟!
*** 
و..و..شكرا

شاهد أيضاً

وجيه الصقار يكتب.. الإدارات التعليمية تعطيل وبطالة !

تكررت فى فترات سابقة فكرة إلغاء الإدارات التعليمية والتحول من المركزية إلى اللامركزية لاختصار الحلقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *