منذ توليه رئاسة الاتحاد المصري للكاراتيه عام 2017، استطاع الأستاذ محمد محروس الدهراوي أن ينقل الكاراتيه المصري من مرحلة المنافسة الإقليمية إلى مصاف القوى العظمى في العالم، محققاً طفرة غير مسبوقة في تاريخ اللعبة، جعلت من مصر نموذجاً يحتذى به في الإدارة الرياضية والتخطيط الاستراتيجي.
قيادة استثنائية تمتد لثلاث دورات متتالية
يُعدّ محمد محروس الدهراوي الرئيس الثاني عشر للاتحاد المصري للكاراتيه، وقد حاز على ثقة الجمعية العمومية لثلاث دورات متتالية (2017–2021، 2021–2024، 2024–2028)، ليصبح أول رئيس في تاريخ الاتحاد يحصد هذا الإنجاز، بفضل ما حققه من نجاحات إدارية وتنظيمية وفنية غير مسبوقة.
تدرّج الدهراوي في سُلّم القيادة الرياضية بخبرة متكاملة، إذ بدأ مسيرته كـ حكم دولي، ثم تولى مناصب متعددة داخل الاتحاد المصري للكاراتيه: عضو مجلس إدارة (2000–2004)، ثم نائب رئيس (2004–2008)، قبل أن يعتلي قمة الهرم الإداري في 2017. هذه المسيرة المليئة بالخبرات جعلت منه قائداً يعرف أدق تفاصيل اللعبة من داخل البساط إلى أعقد دهاليز الإدارة الدولية.
نفوذ دولي وإقليمي يعزز مكانة مصر
لم تتوقف إنجازات الدهراوي داخل حدود مصر، بل امتدت إلى المحافل الإقليمية والعالمية. فقد شغل مناصب بارزة أسهمت في تعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، من أبرزها:
عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكاراتيه (WKF).
نائب رئيس الاتحاد الأفريقي للكاراتيه.
رئيس اتحاد دول شمال أفريقيا للكاراتيه.
نائب رئيس الاتحاد العربي للكاراتيه.
وسبق له أن شغل منصب أمين عام الاتحاد العربي للكاراتيه (2005–2010) ونائب رئيس الاتحاد الأفريقي (2006–2014)، ما جعله أحد أبرز الوجوه المؤثرة في صناعة القرار داخل هيئات الكاراتيه العالمية.
الحقبة الذهبية للكاراتيه المصري (2017 – الآن)
يصف خبراء الرياضة فترة رئاسة الدهراوي بأنها “العصر الذهبي للكاراتيه المصري”، إذ شهدت خلالها المنتخبات الوطنية سلسلة من الإنجازات التاريخية:
الميدالية الأولمبية (طوكيو 2020):
أبرز إنجاز في تاريخ اللعبة، حين حققت البطلة فريال أشرف أول ميدالية ذهبية أولمبية للكاراتيه المصري والإفريقي، إلى جانب برونزية جيانا فاروق في وزن تحت 61 كجم، وذهبية ياسمين الجويلي في أولمبياد الشباب بالأرجنتين 2018.
تألق عالمي متواصل:
حافظت مصر على المركز الثاني عالمياً خلف اليابان في التصنيف الدولي، مؤكدة مكانتها كقوة عالمية ثابتة. كما حافظ ثلاثة من أبطال مصر (عبد الله ممدوح – طه طارق – يوسف عماد) على جائزة “الجراند وينر” ثلاث مواسم متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق.
استضافة البطولات الكبرى:
تحت قيادة الدهراوي، نالت مصر ثقة الاتحاد الدولي لاستضافة كبرى الأحداث العالمية مثل بطولات الدوري العالمي (البريميرليغ)، وصولاً إلى بطولة العالم للكاراتيه – القاهرة 2025، التي تُعد تتويجاً لمسيرة طويلة من التنظيم الاحترافي.
تطور شامل في البنية التحتية والكوادر:
اعتمد الدهراوي استراتيجية متكاملة لتطوير المنظومة، شملت إعداد المدربين والحكام، ورفع كفاءة المنتخبات القومية، وتوسيع قاعدة الممارسين في مختلف المحافظات، ما ساهم في بناء جيل ذهبي من الأبطال العالميين.
رؤية وطنية ورسالة مستمرة
يرى الأستاذ محمد محروس الدهراوي أن الإنجازات ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة تخطيط علمي ودعم مؤسسي من الدولة المصرية بقيادة الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، الذي وفر كل مقومات النجاح للاتحادات الرياضية.
ويؤكد الدهراوي أن مصر تستحق أن يعلو نشيدها الوطني على منصات التتويج العالمية مرات ومرات، وأنه سيواصل العمل بروح الفريق من أجل الحفاظ على ريادة الكاراتيه المصري إدارياً وفنياً.
ختاماً
بفضل رؤيته الاستراتيجية وقيادته الحكيمة، بات اسم محمد محروس الدهراوي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بـ نهضة الكاراتيه المصري، حيث لم يكتفِ بتحقيق البطولات، بل صنع مدرسة في الإدارة الرياضية الحديثة، وجعل من مصر رقماً صعباً في عالم الكاراتيه، قادرة على المنافسة، والريادة، والتنظيم العالمي بكل جدارة.










