برنامج رائع ، تقدمه مذيعة تليق به ، مجتهدة مخلصة صادقة !!.
وإن كنت أعترض علي هذا المُحّكم البهلوان ، الذي يقحم المقامات الموسيقية في القرآن الكريم ، ويلح في تنطع علي فرض نفسه ورؤيته علي القراء ؛ فليس مطلوباً من قارئ القرآن الكريم سوي الإلمام بقواعد التجويد والوقف ومخارج الألفاظ ، حتي وإن توافقت قراءته مع المقامات الموسيقية ، يكون ذلك فطرياً تلقائياً غير متعمد منه !!.
ورغم ماورد من أن الشيخ العبقري { محمد رفعت } كانت لديه مئات الاسطوانات لكبار الموسيقيين ، مثل بيتهوفن وموتسارت وموزار ، وكان { محمد عبد الوهاب } يذهب إليه ، ويجلس تحت قدميه ، يتعلم منه فن النغم والمقامات ، مما أفاده كثيراً فيما قدم من ألحان بديعة خالدة !!.
ورغم إعجابي الشديد بهذا البرنامج الثري ، إلا أن لي ملاحظتين :
الأولي ، أنني أتمني أن تعمم تلك الفكرة في كل مناحي الحياة ، فنري برامج للمواهب في الرياضة بشتي فروعها ، وفي العلم والاختراعات ، وفي الأدب والشعر والرسم والنحت والتصوير ، وأن نسعي جادين في استخراج كنوز هذا الوطن العظيم ، الذي لاتنفد خزائنه ، ولكنها فقط تحتاج المخلصين الذين ينقبون عنها ويبحثون عليها !!.
أما الملاحظة الثانية ، فهي : وماذا بعد ، كيف نستفيد من تلك المواهب ، ونصل بها إلي صدارة المشهد ، ونحن نعرف أن الطريق إلي ذلك شاق ووعر ، وملئ بالشوك والحفر والمطبات ، وأن الذين يعتلون القمة يسدون كل سبيل للوصول إليها ، إلا لذويهم أومعارفهم ، أو إذا استفادوا من ذلك مادياً ، وأن الفساد قد بني له في سماء القمة وكراً من صخر ، لا يتزحزح !!.
وكم رأينا مواهب عظيمة في الغناء ، في برامج تعتني باكتشافها ، كانت أصواتهم تفوق أصوات أعضاء لجنة التحكيم بمراحل ، ثم لا شئ ، لم نعد نسمع لهم صوتاً ولا حساً ، ولا نقرأ عنهم خبرا !!.
مطلوب – ياسادة – أن نذيب الجلطات التي تسد شرايين الجسد إلي القمة ، وأن نزيل الشوائب التي تعوق مجري النهر ، حتى ينساب الماء رقراقا سلسبيلا !!.
برنامج ( دولة التلاوة ) فكرة عظيمة ، نتمني أن تتكرر ، وتمتد لتشمل كل مافي باطن هذا الوطن الجميل من كنوز ، ومواهب ، وعبقريات !!.










