الأحد , 8 نوفمبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. برنامج دولة التلاوة .. لايكفي !!

برنامج رائع ، تقدمه مذيعة تليق به ، مجتهدة مخلصة صادقة !!.
وإن كنت أعترض علي هذا المُحّكم البهلوان ، الذي يقحم المقامات الموسيقية في القرآن الكريم ، ويلح في تنطع علي فرض نفسه ورؤيته علي القراء ؛ فليس مطلوباً من قارئ القرآن الكريم سوي الإلمام بقواعد التجويد والوقف ومخارج الألفاظ ، حتي وإن توافقت قراءته مع المقامات الموسيقية ، يكون ذلك فطرياً تلقائياً غير متعمد منه !!.
ورغم ماورد من أن الشيخ العبقري { محمد رفعت } كانت لديه مئات الاسطوانات لكبار الموسيقيين ، مثل بيتهوفن وموتسارت وموزار ، وكان { محمد عبد الوهاب } يذهب إليه ، ويجلس تحت قدميه ، يتعلم منه فن النغم والمقامات ، مما أفاده كثيراً فيما قدم من ألحان بديعة خالدة !!.
ورغم إعجابي الشديد بهذا البرنامج الثري ، إلا أن لي ملاحظتين :
الأولي ، أنني أتمني أن تعمم تلك الفكرة في كل مناحي الحياة ، فنري برامج للمواهب في الرياضة بشتي فروعها ، وفي العلم والاختراعات ، وفي الأدب والشعر والرسم والنحت والتصوير ، وأن نسعي جادين في استخراج كنوز هذا الوطن العظيم ، الذي لاتنفد خزائنه ، ولكنها فقط تحتاج المخلصين الذين ينقبون عنها ويبحثون عليها !!.
أما الملاحظة الثانية ، فهي : وماذا بعد ، كيف نستفيد من تلك المواهب ، ونصل بها إلي صدارة المشهد ، ونحن نعرف أن الطريق إلي ذلك شاق ووعر ، وملئ بالشوك والحفر والمطبات ، وأن الذين يعتلون القمة يسدون كل سبيل للوصول إليها ، إلا لذويهم أومعارفهم ، أو إذا استفادوا من ذلك مادياً ، وأن الفساد قد بني له في سماء القمة وكراً من صخر ، لا يتزحزح !!.
وكم رأينا مواهب عظيمة في الغناء ، في برامج تعتني باكتشافها ، كانت أصواتهم تفوق أصوات أعضاء لجنة التحكيم بمراحل ، ثم لا شئ ، لم نعد نسمع لهم صوتاً ولا حساً ، ولا نقرأ عنهم خبرا !!.
مطلوب – ياسادة – أن نذيب الجلطات التي تسد شرايين الجسد إلي القمة ، وأن نزيل الشوائب التي تعوق مجري النهر ، حتى ينساب الماء رقراقا سلسبيلا !!.
برنامج ( دولة التلاوة ) فكرة عظيمة ، نتمني أن تتكرر ، وتمتد لتشمل كل مافي باطن هذا الوطن الجميل من كنوز ، ومواهب ، وعبقريات !!.

شاهد أيضاً

د. عادل عامر يكتب.. جرائم الاشتباه في القانون الجنائي.. بين مقتضيات الأمن العام وقرينة البراءة وحرية الإنسان

تُعد جرائم الاشتباه من أكثر الموضوعات الجنائية إثارة للجدل؛ لأنها تقع عند نقطة التقاء حساسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *