«المتغطى» بالعدو «عريان»…. هذه الجملة تنطبق تماماً على ياسر أبوشباب المجرم الجنائي، وصاحب السوابق فى قضايا المخدرات والسرقات، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلى والذى أخرجته من السجن ودفعت به إلى مقدمة الصفوف ليكون حليفها فى غزة.
تمادى أبوشباب بعد ذلك فى دور العميل الخائن، وكان مخلصا ووفيا لكل التعليمات الإسرائيلية محاولاً أن يكون البديل فى حكم غزة بالبلطجة، والإرهاب، وسرقة المساعدات الإنسانية، وقام بتشكيل مجموعة من العملاء والمجرمين أمثاله تحت زعم «حماية الفلسطينيين من إرهاب حماس» بحسب شعاره المعلن فى العمل لمصلحة العدو الإسرائيلي.
نهاية ياسر أبوشباب جاءت طبيعية ومنطقية لحالته ولكل العملاء، ومن أفضل الأشياء التى وقعت فى هذا الإطار أن نهايته لم تكن على يد رجال حماس أو غيرهم من مجموعات المقاومة، وإنما جاءت على يد أحد أفراد عائلته بحسب رواية جماعته التى أسسها، أما الرواية الإسرائيلية والتى ربما قد تكون هى الأقرب إلى الحقيقة فتقول إنه أصيب خلال أشتباك مع أحد رجاله، وقامت القوات الإسرائيلية بنقله إلى مستشفى سوروكا فى بئر سبع لإنقاذه لكنه توفى متأثراً بجراحه.
بحسب الرواية هذه أو تلك فإن من قتله هم رجاله أو عائلته، وهو ما يؤكد أصالة الشعب الفلسطيني، ورفضه للخيانة والعمالة، وأن المتدثر بعباءة العدو مصيره المحتوم هو القتل أو «مزبلة التاريخ».
قبيلة «الترابين» التى ينتمى إليها أبوشباب تبرأت منه، وأكدت أن القبيلة جزء أصيل من النسيج الوطنى الفلسطينى قبل وبعد مقتله، وهو نفس المضمون الذى أكدته كل العشائر والقبائل الفلسطينية بلا استثناء.
مقتل أبوشباب رسالة للعدو الإسرائيلى يجب أن يستوعبها جيدا، فقد مضى 87 عاماً على كل أعمال القتل، والتخريب، والتدمير، والابادة الجماعية، والشعب الفلسطينى واقف على قدميه، وثابت، وراسخ كالجبال، يرفض التهجير، ويقاوم الجوع، والعطش، والقتل.
للأسف الشديد أعمى التطرف والإرهاب الحكومة الإسرائيلية الحالية، وجعلها تكرر سيناريوهات خاطئة لن تؤدى إلا إلى مزيد من العنف والخراب والدمار للمنطقة والعالم.










