كتب عادل البكل
في خطوة تنظيمية غير مسبوقة على مستوى بطولات كأس أمم أفريقيا، أعلن المغرب عن تدشين مكاتب قضائية داخل الملاعب المخصصة لاحتضان نهائيات البطولة، في إطار استعداداته الشاملة لاستضافة الحدث القاري وفق أعلى المعايير الدولية.
وانطلقت المرحلة الأولى من هذا المشروع في الملاعب الرئيسية، وفي مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، حيث ستعمل هذه المكاتب تحت إشراف ممثلي النيابة العامة وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، للتعامل الفوري مع أي مخالفات أو حوادث قد تقع داخل الملاعب أو في محيطها المباشر.
وأوضحت وزارة العدل المغربية، في بيان رسمي، أن هذه المبادرة تهدف إلى إرساء آلية حديثة وسريعة للبت في الإشكالات القانونية المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الكبرى، من خلال تدخل قضائي مباشر في عين المكان، بما يضمن سرعة الإجراءات، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتخفيف الضغط عن المحاكم التقليدية، إلى جانب تعزيز أمن الملاعب وحماية الجماهير.
من جانبه، أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أن هذا الإجراء يعكس التزام الدولة بجعل العدالة أكثر قربًا وفاعلية خلال كبرى الفعاليات الرياضية، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق التوازن بين متعة المنافسة الرياضية وسيادة القانون.
وأضاف وهبي أن وجود المكاتب القضائية داخل الملاعب يحمل رسالة طمأنة واضحة للجماهير، مفادها أن الملاعب فضاءات آمنة للفرجة المسؤولة والاحتفال الحضاري.
وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، إذ لم تشهد أي نسخة سابقة وجود مكاتب قضائية دائمة داخل الملاعب، وهو ما يعزز مكانة المغرب كنموذج رائد في ابتكار حلول مؤسساتية متطورة تضمن نجاح التظاهرات الرياضية الكبرى وفق المعايير الدولية المعتمدة.










