د. يحيى سنبل يكتب.. والطبل خير وأبقى

قصة قصيرة

رأيت رجلا يقف أمام مجمع مدارس ، وبجواره عربة ربع نقل ، وفرش على الأرض مجموعة من الطبل الرديئة ، وأخذ ينادي: الطبلة بست كتب .
كان هذا اليوم هو آخر يوم دراسي في الترم الاول من هذا العام.
تجمع الطلبة كبارا وصغارا حول بائع الطبل ، وأخذوا يحدقون فيها ، وتبدو على وجوههم علامات الإعجاب بهذه الطبل ، والرغبة في الحصول عليها ، كان بين هذه الطبل طبلة كبيرة ، سأله تلميذ في العاشرة من العمر تقريبا ، يرتدي زي المدرسة : الطبلة الكبيرة بكام يا عم ؟
فرد عليه البائع : بعشرة كتب .
كان الطلاب يخرجون الكتب من حقائبهم المدرسية ، ويعطونه إياها ، الست كتب بطبلة متوسطة الحجم ، والعشرة كتب بطبلة كبيرة.
بائع الطبل يأخذ الكتب ويلقيها في العربة ، بعد قليل امتلأت العربة بالكتب ، والطالب الذي ليس معه كتب تكفي ، يكمل بالفلوس ، إمتلأت جيوب الرجل بالنقود .
هؤلاء الطلبة باعوا الكتب قبل أن يدخلوا امتحانات الترم .
إمتلأ الشارع بأصوات الطبل ، وبفرحة التلاميذ وهم يدقون على الطبل .
هل هؤلاء الطلبة أصيبوا بالجنون حتى يبيعوا كتبهم مقابل طبلة قبل أن يدخلوا امتحانات الترم ؟ أم أنهم فهموا واقع الحياة دون أن يشعروا ،
وعرفوا أن المستقبل للطبلة وليس للكتاب
، وأن الطبل خير وأبقى .

شاهد أيضاً

لبنى محمود تكتب.. خاتمة الحوار الوعر

بعيدا عن خاتمة الحوار الوعر وبداية حوار قادملا أعرف ورود كلماته من أشواكها غير مايتوقعه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *