سامحيني أيتها الأقدار،
جعلتُ منكِ شماعةً لكل الأخطاء.
في حفلاتٍ على ضفاف الحضور،
حضر الجميع ما عداكِ،
تركتِ كرسيَّ الأشواق شاغرًا،
وأرجوحةَ الأمنيات
ما عادت تتمرجح.
حتى طيور القلب
توارت من نسور الوجع،
وخافت أن ينهشها الألم.
بَعُدت شواطئ الأمان،
ومدَّ البُعد ساقيه
ليُسرع هاربًا.
حتى أشجار الوجود
قُطعت… لا وصال.
سامحيني أيتها الأقدار،
لا ظلَّ لي هناك،
فضفافٌ أصبحت بلا شواطئ،
هاجرتها لتبقى
تصارع من أجل البقاء.
حين يصبح كل شيء
في طريقه
إلى التلاشي والاندثار،
تصمت كل الخواطر،
وتكتفي بالانتظار
لقطارٍ قُطعت تذكرته،
ذهابٌ بلا رجعة.
رحلةٌ لم تُرقّم،
ولم يُكتب موعدها،
بقيت منها إلا حقيبة
مملوءة بالوعود،
أمام ذلك الكرسي
الشاغر.
سامحيني أيتها الأقدار،
قبضتُ كفّي على حلم،
فوجدته سرابًا… سرابًا.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
