كتب عادل البكل
يواصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الأقطاب اللوجستية والصناعية على الصعيد العالمي، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي الفريد على مضيق جبل طارق، عند تقاطع أهم الممرات البحرية الدولية التي تربط أوروبا بإفريقيا وبمختلف مناطق العالم.
رقم قياسي جديد في مناولة الحاويات سنة 2024
سجّل ميناء طنجة المتوسط خلال سنة 2024 أداءً غير مسبوق في نشاط الحاويات، بعدما بلغت حركة المناولة 10.24 ملايين حاوية مكافئة (TEU)، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ دخول الميناء حيز الخدمة.
ويعكس هذا الإنجاز المتواصل الثقة الكبيرة التي تحظى بها المنصة المينائية من طرف كبريات الخطوط البحرية العالمية، إلى جانب النجاعة التشغيلية وجودة البنيات التحتية والخدمات المقدمة.
أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا والمتوسط
بهذا الأداء، يعزز طنجة المتوسط موقعه كـ أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وأحد أهم منصات إعادة الشحن (Transshipment) على المستوى الدولي، بفضل شبكة ربط بحري واسعة تضمن اتصالاً مباشراً مع عشرات الموانئ العالمية.
منصة محورية لحركة العبور والتجارة الدولية
تلعب باقي أنشطة المركب المينائي دوراً محورياً في حركة العبور والتبادل التجاري، حيث تتوفر طنجة المتوسط على طاقة استيعابية تصل إلى:
حوالي 7 ملايين مسافر سنوياً
أكثر من 700 ألف شاحنة
تصدير ما يقارب مليون مركبة سنوياً
وهو ما يعزز مكانته كـ جسر بحري استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وأول منصة وطنية للواردات والصادرات.
قطب صناعي ولوجستي مندمج
يحتضن طنجة المتوسط منصة صناعية ولوجستية متكاملة تضم أزيد من 1400 شركة تنشط في قطاعات استراتيجية، أبرزها:
صناعة السيارات
الطيران
الصناعات الغذائية
النسيج
الخدمات اللوجستية
وقد ساهمت هذه المنصة في تحقيق رقم معاملات تصدير سنوي يقارب 8 مليارات يورو، ما يعكس دورها الحيوي في تعزيز تنافسية الصادرات الصناعية المغربية.
بنية تحتية متطورة بمعايير دولية
يتوفر المركب المينائي على بنية تحتية متكاملة تشمل:
أربع محطات للحاويات موزعة بين طنجة المتوسط 1 و2
محطات متخصصة للسيارات، والمواد البترولية، والبضائع المتنوعة
مرافق للنقل السككي
ميناء خاص بالمسافرين والشاحنات
إضافة إلى مركز أعمال طنجة المتوسط الذي يضطلع بدور محوري في تنسيق العمليات وتبادل المعطيات بين مختلف الفاعلين داخل المنظومة المينائية.
نموذج تنموي يعزز إشعاع المغرب
يعكس هذا الأداء المتواصل نجاعة نموذج التطوير الذي تعتمده مجموعة طنجة المتوسط، والقائم على الاستثمار المستمر في البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز تنافسية المنصة المينائية والصناعية، بما يدعم مكانة المغرب كمركز لوجستي وصناعي مرجعي على المستويين الإقليمي والدولي.
يُذكر أن زيارة طنجة المتوسط جاءت على هامش زيارة وفد إعلامي، في إطار تغطية فعاليات بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية.










