أعتقد أن المقصود من قوله تعالى: ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) سورة الإسراء ، الآية 23
هو ما يعانيه الأب والأم في مرحلة الشيخوخة من تغيرات نفسية وجسدية تجعلهما يقومان بتصرفات غريبة قد يضيق بها الأبناء ، فالتغيرات النفسية والعقلية تصيب معظم الناس في مرحلة الشيخوخة ، مما يؤدي إلى السلوك الشاذ المنفر ، والأمراض التي تصيب الجسم في مرحلة الشيخوخة تصيبه بالوهن والألم ، وتجعل المسن يحتاج إلى من يعاونه ويخدمه ، كل هذا قد يجعل الأبناء يقولون ” أف ” دون أن يشعروا ، ودون أن يدركوا تأثير هذه الكلمة القصيرة في الوالدين ، وكأنها مدية تطعن القلب ، ليس هذا فحسب ، فهناك ما يتبع أف من النهر والزجر ، لذا جاء النهي من المولى الرحيم : ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) وهذا لا يكفي من الإبن أو الإبنة ، بل كن رحيما معهما ، كن صبورا : ( وقل لهما قولا كريما ) الإسراء : 23










