لم تضايقني هزيمة منتخبنا الوطني أمام السنغال وخروجه من البطولة ، قدر ضيقي مما قاله المدرب { حسام حسن } بعد المباراة !!.
لم تضايقني البلادة والجمود واللامبالاة من قِبل اللاعبين ، طبقاً للخطة الجهنمية التي رسمها فريد زمانه ووحيد أقرانه ، والتي لاتمت لكرة القدم بصلة ، مثلما ضايقتني تلك التصريحات الرعناء ، واللغة المضرة والغير مسؤولة ، التي أدلي بها بسلامته !!.
مَن لايعرفه يتصور أنه وزير خارجية مصر ، أو المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ، أو إعلامي مقدم لواحد من برامج التوك شو التي تتبني الثرثرة والردح للمخالفين والمعارضين !!.
( نحن أسياد افريقيا وأسياد العرب ) !!.
ماهذه اللغة المتعالية ، ماهذه الشوفينية المقيتة ، ومَن الذي أعطاك الحق أن تقول ذلك ، جاهلاً أو متجاهلاً آثاره في نفوس اخوتنا في أفريقيا والعروبة ، وتفجير الروح الشريرة لنعرة التباهي والتفاخر والجاهلية ، وإشعال نار الغيرة والحقد والاحتقان ؛ فمن أكبر الحماقات أن يزكي المرء نفسه ، بل يترك الآخرين يعترفون له بالفضل ، وقد أمر الله تعالي بذلك صراحة ، حين قال سبحانه [ ولاتزكوا أنفسكم ] !!.
كان ينبغي عليك أن تنشغل بخيبتك ، وأن تتحدث في تخصصك الذي أثبت فيه فشلك !!.
كان الواجب عليك أن تعتذر للملايين الذي وضعوا بين يديك حلمهم ، ووثقوا فيك ، ونحن شعب طيب متسامح سريع النسيان ، سوف يغفر لك ويلتمس الأعذار ، إذا ما وضحتها وبينتها ، وشرحت قصورك وتخاذل لاعبيك !!.
أما أن ترجع هزيمتك إلي مؤامرة عليك ، وإلي إصرار جهات مجهولة ألا تحصل مصر علي البطولة ، حقداً وغيرة وحسداً ، وتحول دفة الأمور من فشل رياضي إلي قضية وطنية وسياسية ، فهذا هو منطق الفاشلين ، منطق الهزيمة !!.
ليتك تكون قد استوعبت الدرس ، سواء بقيت أو رحلت ، ياكابتن حسام حسد .. حسام فسد .. أقصد حسام حسن !!.









