كتب عادل احمد
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ لمتابعة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والتعليمية ذات الأولوية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات العاشر من رمضان (أكتوبر 1973)، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تجسد تضحيات رجال القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن واستعادةً لأرضه.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس مجلس الوزراء تطورات المشهدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى ما تشهده الساحة العالمية من تحولات جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، فضلًا عن حركة التجارة الدولية وتكلفة التمويل وتوقعات النمو الاقتصادي. وشدد على ضرورة قراءة هذه المتغيرات بصورة متكاملة، وربط القرارات التنفيذية الداخلية بتداعياتها الخارجية، بما يضمن التحرك بمنهج استباقي يحمي استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
كما تناول الاجتماع نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها السيد رئيس الجمهورية إلى المملكة العربية السعودية، ولقائه مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة ورئيس مجلس الوزراء، والتي عكست عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وأهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما في ضوء التحديات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار رئيس الوزراء إلى توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة الاستمرار في خفض معدلات التضخم من خلال المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات الهادفة إلى ضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو إيجابي ومستدام في مواجهة التحديات العالمية.
وفي إطار جهود الدولة للارتقاء بمنظومة التعليم، استعرض الاجتماع نتائج لقاء السيد الرئيس مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والذي تضمن التأكيد على أهمية تطوير جودة التعليم ومواكبة أحدث تطبيقات تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة، خاصة في قطاع التعليم الفني.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل العمل على توحيد جهود المؤسسات الوطنية للنهوض بقطاعي التعليم والصحة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإعطاء أولوية قصوى للاستثمار في بناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته على الابتكار والمنافسة.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، نوّه رئيس مجلس الوزراء بإطلاق المبادرة الرئاسية “أبواب الخير” بالتعاون بين صندوق “تحيا مصر” ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية خلال شهر رمضان المبارك، بما يعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة المجتمعية.










