خبراء يؤكدون: الوعي الرقمي والتحقق من المعلومات ضرورة لمواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع
كتب عادل البكل
طنطا – في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات لتعزيز الوعي الوطني ومواجهة التحديات الرقمية، نظمت إدارة إعلام الغربية ندوة إعلامية بعنوان «تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأمن القومي»، بالتعاون مع كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
تأتي الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات التثقيفية التي تستهدف توعية الشباب بمخاطر الاستخدام غير الواعي لمنصات التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على الأمن والاستقرار المجتمعي.
تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب
واستهل الندوة الإعلامي حازم عبد الصمد مؤكدًا أن الهيئة العامة للاستعلامات تؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي الوطني من خلال قطاعاتها المختلفة، وعلى رأسها قطاع الإعلام الداخلي الذي يحرص على تنظيم الندوات واللقاءات التوعوية في مختلف المحافظات.
وأوضح أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، الأمر الذي يستلزم تحصينهم فكريًا ومعرفيًا ضد محاولات التضليل والشائعات التي تنتشر عبر الفضاء الإلكتروني.
دور المؤسسات التعليمية في التوعية الرقمية
من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة نانسي الحفناوي عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا، أن الكلية تحرص على دعم الأنشطة التوعوية التي تسهم في بناء وعي طلابها وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع التكنولوجيا.
وأضافت أن التعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات يمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الثقافة الرقمية، مشددة على أن المعرفة الصحيحة والوعي الحقيقي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات المعاصرة.
50.7 مليون مستخدم لوسائل التواصل في مصر
وخلال كلمتها، استعرضت الدكتورة شيماء أغا نشأة وتطور وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن عدد مستخدمي هذه المنصات في مصر – وفق أحدث الإحصاءات – بلغ نحو 50.7 مليون مستخدم، أي ما يعادل 43% من إجمالي عدد السكان.
وأوضحت أن هذا الانتشار الواسع جعل من وسائل التواصل الاجتماعي أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام وتوجيهه، نظرًا لما تتميز به من سرعة تداول المعلومات واتساع نطاق انتشارها، وهو ما يتطلب تنمية الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع المحتوى المتداول عبر هذه المنصات.
من احتلال الأرض إلى استهداف العقول
بدوره، تناول الدكتور عطية محمد عطية مرق مفهوم الأمن القومي وأبعاده المختلفة، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه الدول لم تعد تقتصر على الاحتلال العسكري أو السيطرة على الحدود، بل امتدت إلى استهداف العقول والتأثير على الوعي الجمعي عبر وسائل الإعلام الحديثة.
وأشار إلى أن ما يعرف بـ حروب الجيل الرابع تعتمد بدرجة كبيرة على نشر الشائعات والمعلومات المضللة بهدف زعزعة الاستقرار وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأكد أن الحفاظ على الأمن القومي أصبح مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، لافتًا إلى أن التحقق من المعلومات قبل تداولها يعد من أهم أدوات مواجهة الشائعات.
توصيات لتعزيز الأمن السيبراني
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بعدد من الإجراءات المهمة لتعزيز الوعي الرقمي، من بينها:
التحذير من مخاطر التضليل الرقمي والشائعات الإلكترونية.
ضرورة التأكد من صحة المعلومات ومصادرها قبل نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
دعم جهود الدولة في تطوير منظومة الأمن السيبراني وتشديد الإجراءات القانونية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
تعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول والإيجابي لمنصات التواصل الاجتماعي وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى المستخدمين.
أعد الندوة وقدمها:
الإعلامي حازم عبد الصمد – الإعلامية د. شيماء أغا – الإعلامي السيد سعد الله
تحت إشراف:
الأستاذ محمد عبده
مدير إدارة إعلام الغربية بالهيئة العامة للاستعلامات.










