الحرب انتهت.. الحرب لم تنته..دمرنا قدرات إيران النووية.. إيران كانت تنوى امتلاك سلاح نووى بعد أسبوع.. إسرائيل كانت تنوى مهاجمة إيران، ولذلك فقد انخرطت أمريكا فى الحرب.. قرار الحرب قرار أمريكى.. ولن نتفاوض مع إيران.. أمريكا يمكن أن تتفاوض مع إيران.
هذه عينة من تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن الحرب على إيران قبل وبعد اندلاع الحرب، وهو ما يوضح حجم التوتر، والاضطراب داخل الإدارة الأمريكية تجاه تلك الحرب التى خاضتها أمريكا من أجل نيتانياهو ولا أحد غيره.
حتى داخل الإدارة الأمريكية نفسها اعترف الرئيس ترامب بعدم حماس دى فانس نائب الرئيس الأمريكى لهذه الحرب، لكنه تراجع وقال إنه يؤيدها، لكنه ليس متحمسا.
أما أحدث التصريحات فقد خرجت من ستيف ويتكوف مستشار الرئيس الأمريكى، ورجل المفاوضات الأول فى الإدارة الأمريكية التى أشار فيها إلى أنه من الممكن أن تكون هناك مفاوضات مع إيران، وأن الرئيس الأمريكى لا يمانع فى ذلك من أجل إنهاء الحرب مضيفا إنه سوف يذهب إلى إسرائيل خلال الأسبوع المقبل للتنسيق بشأن ذلك.
هكذا يبدو أن الإدارة الأمريكية تريد إنهاء الحرب، لكن المشكلة فى نيتانياهو، والمؤكد ان ستيف ويتكوف سوف يذهب إلى تل أبيب لكى يتفاوض ويستأذن نيتانياهو قبل إعلان القرار الأمريكى.
للأسف الشديد تخلى ترامب عن شعار أمريكا أولا ليصبح الآن نيتانياهو أولا، مما جعل صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، تنشر تقريرا مفصلا عن حجم التغيير الهائل فى شخصية ترامب، وكيف كان يرفض المغامرات الخارجية، ويتهم منافسيه من الديمقراطيين بأنهم يسعون لزج العالم إلى الحرب العالمية الثالثة، وأنه لو نجحت كامالا هاريس فإنها كانت ستدمر العالم، وترسل الجنود الأمريكيين لشن الأعمال القتالية خارج أمريكا، لكنه تحول إلى النقيض تماما بعد بدء ولايته الثانية.
التقرير أشار إلى أن ترامب رجل السلام تحول إلى رجل حرب فى إيران وفنزويلا، ويهدد كوبا، ويحاول ضم جرينلاند بالقوة، ويهدد العديد من دول العالم بشكل صريح ومباشر، أو حتى غير مباشر.
التقرير طرح تساؤلا ليست له إجابة عن التغيير الحاد فى طبيعة وشخصية الرئيس الأمريكى، ولماذا تغير من رئيس يدعو إلى السلام ويطالب بجائزة نوبل إلى زعيم يدعو إلى الحروب والقتال، ويحاول تغيير أنظمة الدول والشعوب بالقوة؟!










