هذا العنفوانُ أنا وودائعُ المدائنِ
خلفي،
أتركها خلفي..
بعد صراعٍ منهك،
وفتورٌ يركضُ في دمي،
وأنت… ما أنت فاعل؟
تنشد للريح
ترنيمةَ الوداعٍ،
فراقصها الفراغ،
واشتعل الريحان
بين ليلٍ
ورعشةِ فؤاد.
شرخٌ يملؤه الملح،
وجراحٌ تتنفس،
ودفءٌ مكسور
كعطرٍ تائهٍ
بلا لون
بلا أثر
أحاجي المساءات
تتهاوى
على حافة قبر،
وتابوتٌ يجمعني كوعد الرهائن
رحمةً بدمٍ
لا يتوقف عن النزف.
ماضٍ قريب
ينام خلف الأماني،
وحاضرٌ
ينكسر على الزجاج،
فتسيل شظاياه
في إناء الغياب.
نضج الحصاد،
لكنّه فراغ،
كقشٍّ لوّحتَ به للريح،
ونسيتَ
وعودَ الذكرى
وحلمَ النضوج.
ظننته
آخرَ الليل،
فكان المصير
جرارًا مكسورة
على حافة الوعد،
تناثرها السماء
لتنضج انكساراتُ الروح.
آه…
كيف أفلتُّ المرمرَ
بعد اكتماله؟
وفي طلب النجاة
نسيتُ أمنيتي،
ونسيتُ الدعاء.
كيف رتّبتَ عمري
خارج راحتيك؟
وبين ظلّي والبعاد
حسبتُك
خلودًا لا يذوب كالمعادن
الوقتُ خلف الزجاج
يطحن أحلامي،
وكأسُ الفراغ
تفيض…
حتى يستفرغ القمرُ
موعدَ البعاد.
سأجمع قوتي،
وأغنّي للسكون،
لعهدٍ لا يموت،
ولعشقٍ
يوقظ القلب،
وينساب لوعةً
على الفؤاد
أنا ابنةُ ليالي الغياب،
أعودُ إلى الذكريات
لأبني منها حياة.
كفكف دمعك
رتّب المدائن…
فالحقائبُ
لم تعد تعرف الرحيل.
لا جدوى من الرحيل
لا جدوى…
دوني .










