شكلت وزارة الثقافة لجنة لاختيار رئيس للأوبرا المصرية ، ولو تلفت حولها ستجد أسماء راسخة كانوا و ما يزالوا علامات على فن الأوبرا وروداها فناين ومحرجين ، وأخص بالذكر هنا د. عبدالله سعد مخرج الأوبرا الأول في الشرق الأوسط وله شهرته العالمية وقد قضى فيها عمرة ، وهو أستاذ بأكاديمية الفنون ومؤسس قسم المسرح الموسيقي بأكاديمية الفنون ، وهو أحد العلامات البارزة لفن الأوبرا ، ووقد تمرس في الإدارة وهو أحد ذخائر هذا الفن ، وأيضا د. رضا الوكيل أبرز فناني الأوبرا المصرين مطربا أوبراليا وأستاذا بأكاديمية الفنون ، والاثنان لهما باع طويل ونجاحات في العمل بالأوبرا كفنانين وإداريين ولهما تلامذتهما .
لكن المحزن جدا أن تعامل الإدارة أبرز المبدعين بهذا الشكل من إنكار قيمتهما ، خاصة أن الفنان قيمه كبري في العالم المتحضر ، والفن هو روح الإنسانية ، والمشكلة الرئيسية أن الفنان يظل يعطي بنضوج أكبر حتي في بعض الإمكانات و ظروف أداء المحددة خطأ من جهات إدارية محدودة التي تحتاج لوعي كامل بالعلوم والثقافة، والإلمام بفروع الإبداع المختلفة، وأبرزها إصرارها الالتزام الصارم بسن ٦٠ عام كقاعدة إلزامية لخروج الفنان علي المعاش علما ، بأن هناك أبحاث علمية عالمية تري أن المبدع ليس له سن محدد، أن هذا مطبق في وظائف لدينا مثل القضاء والسياسة والطب والخبرات النادرة ، فهم هي كنوز الوطن .
لذا أتمني من وزارة الثقافة المصرية التعامل مع فناني الاوبرا الواجهة الحضارية للفن المصري، بدلا من إهدار تلك الكفاءات النادرة والذين لهم باع وقدرة على الإبداع، لذا يجب ألا نجبرهم على الاعتزال قسرا بقوانين جافة ضيقة الأفق.
وعلى لجنة اختيار رئيس الأوبرا أن تضع في اعتبارها هذين الفنانين حتى يستمر عملهما الدؤوب المخلص في الرقي بدار الأوبرا المصرية والاحتفاظ بمكانتها العالمية.












