نشر بيان لوزارة الزراعة بأن هناك تخفيض لكمية الاسمدة التي ستصرف للمزارعين في الموسم الصيفي الذي يبدأ في مايو دون ان يتسبب هذا النقص في تراجع المحصول؟! ازاي يعنى؟! يعنى الوزارة كانت بتصرف اسمدة بالزيادة والتبذير للمزارعين عبر عشرات السنين السابقة؟!
سأذكر حقائق لايعلمها الا الخبراء والمتخصصون فقط،،، ان الكيماوى اي السماد النيتروجيني هو الاهم لنمو النبات وللمحصول ليس موجودا في الترب الزراعية ولا يوجد اي معدن او صخر في الاراضي الزراعية يحتوى على هذا العنصر او ينتجه وبالتالي لابد من اضافته خارجيا مع كل زرعة وبالكميات الموصى بها والعالمية، وكان الفلاح قبل عصر انتاج الاسمدة الكيميائية يضيف هذا العنصر عن طريق السباخ او السماد العضوي لمواشيه ودواجنه ولا تصح الزرعة بدون اضافته ولكن كان من عيوب السباخ ان قليل المحتوى من النيتروجين وايضا بطئ التحلل،، بينما الاسمدة الكيماوية اعلى تركيزا واسرع صلاحية للامتصاص الفورى للنباتات لها لذلك ضاعفت المحصول عدة اضعاف عن عصر ماقبل مصانع الاسمدة الكيميائية،،،
تقول منظمة الاغذية والزراعة ان وضع المزارعين في الدول النامية لنصف كمية السماد المقررة نتيجة لعدم توافرها او لارتفاع اسعارها يؤدى الي تراجع المحصول ٣٠٪,, وان عدم اضافة السماد كليا يؤدى الي تراجع المحصول ٥٠٪,, وفي كلتا الحالتين ستجد الحكومات التي تسببت في نقص الاسمدة او ارتفاع اسعارها الي زيادة وارداتها من الغذاء بالعملات الاجنبية غير المتاحة مابين ٣٠-٥٠٪!!
وبالتالي نبشر الدولة بأن تطبيق قرار خفض حصص الاسمدة للمزارعين سيزيد من واردات مصر من القمح والفول والعدس والذرة الصفراء والقطن وزيوت عباد الشمس وفول الصويا والسكر (بسبب تراجع انتاجية بنجر وقصب السكر) واللحوم والدواجن والاسماك بسبب تراجع انتاجية الاعلاف،،، وعلى الحكومة ان تدبر الدولارات اللازمة من الان ولتتحمل تبعية هذا القرار غير المدروس من الخبراء والمتخصصين،،،، الا هل بلغت اللهم فاشهد










