سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ، حين قال سموكم ذات يوم اليوم نحتفل بآخر برميل نفط ، لم تكن مجرد كلمات تقال ، بل كانت لحظة تاريخية أعلن فيها قائد استثنائي بداية مرحلة جديدة من عمر الوطن ، مرحلة لا تقاس فيها قوة الدول بما تملكه من موارد فقط ، بل بما تصنعه من إنسان وما تبنيه من مستقبل ، كان العالم يسمع عبارة ، أما نحن فكنا نرى رؤية قائد يقرأ الغد قبل أن يصل ، قائد آمن بأن النفط قد يصنع اقتصاداً ، لكن الإنسان هو من يصنع الحضارة والخلود ، واليوم ونحن نقف في اصنع في الإمارات نرى كلمات سموكم تتحول إلى حقيقة تبهر العالم ، ها هي الإمارات تظهر أقوى ، أقوى بالصناعة ، أقوى بالابتكار ، أقوى بعقول إماراتية أصبحت تصنع وتنافس وتقود بثقة الكبار ، نرى مصانع تعانق المستقبل ، ومشاريع تحمل اسم الإمارات إلى العالم ، ووطنًا لم يكتفِ بأن يكون نموذجاً تنموياً فحسب ، بل أصبح قوة صناعية واقتصادية ترسم ملامح المستقبل ، سيدي ، إن فرحتنا اليوم ليست فرحة حدث أو معرض ، بل فرحة شعب يرى حلم قائده يتحقق أمام عينيه ، وفرحة وطن أدرك أن الرؤية الصادقة قادرة على صناعة المستحيل ، لقد علمتمونا يا سيدي أن الأمم العظيمة لا تنتظر الغد بل تصنعه ، وغرسـتم في هذا الوطن روحاً لا تعرف التراجع ، حتى أصبحت الإمارات اسماً يسبق الطموح ، ورمزاً عالمياً للقوة والإبداع والإنجاز ، شكراً سيدي ، لأنكم حولتم الحلم إلى وطن ، والرؤية إلى نهضة ، والإنسان الإماراتي إلى محور القوة وصانع المستقبل ، وشكراً لأن اصنع في الإمارات لم يعد شعاراً ، بل أصبح رسالة وطن للعالم ، تقول إن الإمارات عندما تراهن على الإنسان ، فإنها تنتصر دائماً ، حفظكم الله يا سيدي ، وحفظ الإمارات بقيادتكم شامخة فوق القمم ، تكتب التاريخ بالفعل لا بالكلمات ، وتصنع المستقبل بعزم محمد بن زايد وروح زايد رحمه الله.










