الكاتب ناصر سالمين الحوسني يكتب .. احتفلنا بآخر برميل نفط وظهرنا أقوى

سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ، حين قال سموكم ذات يوم اليوم نحتفل بآخر برميل نفط ، لم تكن مجرد كلمات تقال ، بل كانت لحظة تاريخية أعلن فيها قائد استثنائي بداية مرحلة جديدة من عمر الوطن ، مرحلة لا تقاس فيها قوة الدول بما تملكه من موارد فقط ، بل بما تصنعه من إنسان وما تبنيه من مستقبل ، كان العالم يسمع عبارة ، أما نحن فكنا نرى رؤية قائد يقرأ الغد قبل أن يصل ، قائد آمن بأن النفط قد يصنع اقتصاداً ، لكن الإنسان هو من يصنع الحضارة والخلود ، واليوم ونحن نقف في اصنع في الإمارات نرى كلمات سموكم تتحول إلى حقيقة تبهر العالم ، ها هي الإمارات تظهر أقوى ، أقوى بالصناعة ، أقوى بالابتكار ، أقوى بعقول إماراتية أصبحت تصنع وتنافس وتقود بثقة الكبار ، نرى مصانع تعانق المستقبل ، ومشاريع تحمل اسم الإمارات إلى العالم ، ووطنًا لم يكتفِ بأن يكون نموذجاً تنموياً فحسب ، بل أصبح قوة صناعية واقتصادية ترسم ملامح المستقبل ، سيدي ، إن فرحتنا اليوم ليست فرحة حدث أو معرض ، بل فرحة شعب يرى حلم قائده يتحقق أمام عينيه ، وفرحة وطن أدرك أن الرؤية الصادقة قادرة على صناعة المستحيل ، لقد علمتمونا يا سيدي أن الأمم العظيمة لا تنتظر الغد بل تصنعه ، وغرسـتم في هذا الوطن روحاً لا تعرف التراجع ، حتى أصبحت الإمارات اسماً يسبق الطموح ، ورمزاً عالمياً للقوة والإبداع والإنجاز ، شكراً سيدي ، لأنكم حولتم الحلم إلى وطن ، والرؤية إلى نهضة ، والإنسان الإماراتي إلى محور القوة وصانع المستقبل ، وشكراً لأن اصنع في الإمارات لم يعد شعاراً ، بل أصبح رسالة وطن للعالم ، تقول إن الإمارات عندما تراهن على الإنسان ، فإنها تنتصر دائماً ، حفظكم الله يا سيدي ، وحفظ الإمارات بقيادتكم شامخة فوق القمم ، تكتب التاريخ بالفعل لا بالكلمات ، وتصنع المستقبل بعزم محمد بن زايد وروح زايد رحمه الله.

شاهد أيضاً

د. عصام محمد عبد القادر يكتب.. مصر التاريخية في عهد القيادة السياسية

حضارة تضرب بجذورها في أعماق الزمان لتبوح بأسرار البقاء وتكتب على جدران التاريخ قصة أمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *